رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

د . نيفين وهدان تكتب: "السيادة والاتزان… كيف أثبت الرئيس السيسي قيادة مصر في أوقات التحديات"؟

تفصيلة

توقفتُ أمام زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى قطر والإمارات أمس، بشكل مفاجئ؛ أحاسيس متباينة انتابتني ما بين قلقٍ على سلامته في ظل الظروف الراهنة، وترقّبٍ لما يجري خلف الستار ولا ندركه، ونزعةٍ إلى التحليل كعادتي مع أغلب الزيارات، مع اعتذاري لحين عودته بسلام إلى أرض الوطن والاطمئنان عليه.
لكنني لا أخفي أنني كنتُ أتمنى ألا يذهب. نعم، يدفعني القلق على مصر إلى التصريح بذلك؛ فسلامة الرئيس والحفاظ عليه من أي خطر تُعدّ من أولويات الأمن القومي، خاصة في خضمّ مشهد الحرب. ومع ذلك، لا أنكر أننا، نحن المصريين، نلوذ فخرًا حين توقفت الصواريخ وصفَت السماء صفاءً منيرًا، لأن زعيم المنطقة سيُحلّق في سمائها.
هل بوسع مصر أن تُرغم أطرافًا مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على الصمت لبضع ساعات لأن المجال الجوي سيُحلّق فيه الزعيم المصري؟ نعم، هذا ما حدث، وليس له إلا تفسير واحد، رغم الوجوه السوداء التي تحترق قلوبها من عظمة مصر.
نعم، أصبحت مصر في عهد السيسي صاحبة سيادة إقليمية وجوية، وكلمة واحدة لا سبيل إلا أن تُحترم، وهي من تدير المشهد. صحيح أن هناك الكثير مما يدور خلف الكواليس لا نعلمه، في إطار من الدبلوماسية الناعمة ومراعاة البروتوكولات، ولكن أليس واضحًا الآن من هو الرئيس؟ ولماذا قال «مسافة السكة»؟ لم تكن مجرد عبارة، بل صدق الرجل وعده… رجل الفعل والاتزان. نعم، هو من حفظ مصر وسط هذا الدمار، الذي لولا حكمته لكنا قد انجرفنا بين ما سُمّي بالربيع العربي والصراعات الأهلية.
حفظ الله الرئيس لمصر وللمصريين، عيد سعيد عليك يا ريس، وعلينا بوجودك.

 

الكاتبة.. د. نيفين وهدان - أستاذة العلوم السياسية.

تم نسخ الرابط