رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحدي فقدان البصر والصعاب.. نجاة صفوان نموذج حي للكفاح والصبر بالبحيرة

الام المثالية
الام المثالية

في قرية قراقص التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، سطّرت نجاة أحمد صفوان قصة إنسانية ملهمة، تجسد معنى الصبر والإرادة. ورغم فقدانها للبصر، نجحت في أن تكون النور الحقيقي الذي قاد أبناءها إلى مستقبل مشرق.
بدأت رحلة المعاناة مبكرًا، حين فقدت والدها وهي في العاشرة من عمرها، لتتحول من طفلة إلى عمود أساسي في أسرتها، تتحمل مسؤولية شقيقاتها وتساند والدتها الكفيفة. ولم تمنعها الظروف الصعبة من السعي، فعملت منذ الصغر، وتمسكت بتعليمها حتى حصلت على دبلوم تجارة، إيمانًا منها بأن العلم هو السبيل الوحيد للنجاة.
عانت نجاة منذ ولادتها من مرض "العشاء الليلي"، الذي أثر تدريجيًا على قدرتها على الإبصار، قبل أن تفقد بصرها بالكامل بعد سنوات من العمليات الجراحية. ورغم قسوة التجربة، لم تستسلم، بل واصلت دورها كأم بكل قوة.
حرصت على متابعة تعليم أبنائها بنفسها، وكانت تدعمهم وتوجههم باستمرار، وتبحث لهم عن كل فرصة للتفوق، وكأنها ترى مستقبلهم ببصيرتها لا بعينيها.
وبمرور السنوات، أثمرت جهودها، حيث أصبح نجلها الأكبر مهندسًا، بينما التحق شقيقه بكلية الطب، ليكونا نموذجًا حيًا لنجاح أم تحدت المستحيل.
ويؤكد نجلها المهندس إسلام أن والدته كانت الداعم الأول في حياتهم، مشيرًا إلى أن أقل ما يمكن تقديمه لها هو تسليط الضوء على قصتها، تقديرًا لما بذلته من تضحيات.
وتبقى حكاية نجاة أحمد صفوان مثالًا حيًا على أن الإرادة قادرة على تجاوز أقسى الظروف، وأن النور الحقيقي ينبع من القلب، لا من البصر.

تم نسخ الرابط