العفو الرئاسي عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الفطر وتحرير سيناء
نشرت الجريدة الرسمية في العدد 10 مكرر (و) بتاريخ 11 مارس 2026 قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، القرار رقم 143 لسنة 2026، بشأن العفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، بمناسبة الاحتفال بكل من عيد الفطر المبارك الموافق الأول من شوال لعام 1447 هجرية، وعيد تحرير سيناء الموافق 25 أبريل لعام 2026 ميلادية.
وجاء القرار بعد الاطلاع على الدستور، وقانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجنائية، والمرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 بشأن تنظيم الوضع تحت مراقبة الشرطة، والقانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر، والقانون رقم 296 لسنة 1956 بشأن تنظيم مراكز الإصلاح والتأهيل المجتمعي، والقانون رقم 182 لسنة 1960 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، والقانون رقم 10 لسنة 1961 بشأن مكافحة الدعارة، والقانون رقم 25 لسنة 1966 بشأن القضاء العسكري، والقانون رقم 62 لسنة 1975 بشأن الكسب غير المشروع، وقانون الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها الصادر بالقانون رقم 146 لسنة 1988، والقانون رقم 97 لسنة 1992 بشأن تعديل بعض نصوص قوانين العقوبات والإجراءات الجنائية وإنشاء محاكم أمن الدولة وسرية الحسابات بالبنوك والأسلحة والذخائر، وقانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996، وقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، وقانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002.
كما تضمن القرار الإشارة إلى قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008، والقانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية، والقانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والمرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 بتجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت، والقانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، والقانون رقم 27 لسنة 2014 بشأن تنظيم تصوير بطاقات رجال القوات المسلحة والشرطة والتصنيع وتداول الزي المخصص لهم، وقانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015، فضلًا عن أوامر رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام المنظمة لعدد من الجرائم، وذلك بعد أخذ رأي مجلس الوزراء.
ونصت المادة الأولى على العفو عن باقي العقوبة بالنسبة إلى المحكوم عليهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، حيث يشمل العفو المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى الأول من شوال لعام 1447 هجرية قد بلغت 15 سنة ميلادية، على أن يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات طبقًا للفقرة الثانية من المادة (75) من قانون العقوبات.
كما يشمل القرار المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية الصادرة قبل هذا التاريخ، متى كان المحكوم عليه قد نفذ حتى هذا التاريخ ثلث مدة العقوبة، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر، وكذلك المحكوم عليهم بعدة عقوبات سالبة للحرية في جرائم وقعت منهم قبل دخولهم مراكز الإصلاح والتأهيل وأمضوا بها ثلث مجموع مدد هذه العقوبات، على ألا يوضع المفرج عنه تحت مراقبة الشرطة إلا إذا كانت العقوبة مقررة بقوة القانون أو محكومًا بها عليه، وبشرط ألا تزيد مدة المراقبة على خمس سنوات أو على المدة التي يشملها العفو أيهما أقل.
وتناولت المادة الثانية العفو عن باقي العقوبة بمناسبة عيد تحرير سيناء، حيث يسري العفو على المحكوم عليهم بالسجن المؤبد إذا كانت المدة المنفذة حتى 25 أبريل 2026 قد بلغت 15 سنة ميلادية، مع وضع المفرج عنهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات، كما يسري على المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية قبل هذا التاريخ متى نفذوا ثلث مدة العقوبة، وبشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر، وبذات الضوابط الخاصة بالمراقبة الشرطية.
واستثنت المادة الثالثة من تطبيق أحكام العفو المحكوم عليهم في عدد من الجرائم، من بينها الجرائم المضرة بأمن الدولة من جهة الخارج أو الداخل، وجرائم المفرقعات والرشوة، وجنايات التزوير، وجرائم القتل المقترن بجريمة سرقة، وجرائم الاعتداءات الجسيمة، والجرائم المنصوص عليها في العديد من مواد قانون العقوبات، وكذلك الجرائم المتعلقة بتعطيل المواصلات، والجنايات المنصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر، والجرائم الجسيمة في قانون مكافحة المخدرات، وجرائم الدعارة، وبعض الجرائم الواردة بقانون القضاء العسكري.
كما شمل الاستثناء جرائم الكسب غير المشروع، ومخالفات قانون البناء، وجرائم شركات توظيف الأموال، وجرائم غسل الأموال، والجرائم المنصوص عليها في قانون الطفل، وجرائم الاتجار بالبشر، وزراعة الأعضاء البشرية، وجرائم الاعتداء على حرية العمل، والجرائم المرتبطة بتنظيم التظاهر، وجرائم تصنيع وتداول زي القوات المسلحة والشرطة بدون ترخيص، فضلًا عن الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الجرائم الواردة في الأوامر العسكرية والتنظيمية المشار إليها.
ونص القرار على استثناء خاص، يقضي بإمكانية العفو عن باقي العقوبة بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن المؤبد في الجرائم المستثناة، إذا كانت هي العقوبة الوحيدة المحكوم بها، وذلك حال تنفيذهم مدة عشرين عامًا متصلة على الأقل، وألا يقل سن المحكوم عليه عن خمسين عامًا في 25 أبريل 2026 أو في التاريخ الميلادي الموافق الأول من شوال 1447 هجرية، وفي حالة تعدد عقوبات السجن المؤبد، يشترط تنفيذ عشرين عامًا عن إحدى العقوبات، وخمسة عشر عامًا عن كل عقوبة أخرى، مع خضوع المفرج عنهم لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.
وأوضحت المادة الرابعة أن العفو يشترط له توافر شرطين، أولهما أن يكون سلوك المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة داعيًا إلى الثقة في تقويم نفسه، وثانيهما ألا يكون في الإفراج عنه خطر على الأمن العام، مع عرض المحكوم عليهم الذين عليهم التزامات مالية على النيابة المختصة عقب الإفراج عنهم لاتخاذ ما يلزم، كما نصت على تشكيل لجنة عليا من الجهات الأمنية المعنية برئاسة مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية للنظر فيمن يستحق العفو.
واختتم القرار بالمادة الخامسة التي تنص على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، حيث صدر برئاسة الجمهورية في 21 رمضان سنة 1447 هجرية الموافق 11 مارس 2026 ميلادية.