رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نائب بالشيوخ: كسر السلاسل الضريبية يهدر 95 مليار جنيه سنويًا

 النائب مصطفى البهي
النائب مصطفى البهي أمين سر لجنة الصناعة

تقدّم النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، بإحاطة إلى وزارة المالية المصرية، في إطار الجهود الرامية إلى تعظيم إيرادات الدولة وتقليل الفاقد الناتج عن كسر السلاسل الضريبية، والذي قد يصل إلى نحو 95 مليار جنيه سنويًا.

وأكد النائب أن القضية لم تعد مجرد ملف مالي أو إجرائي، بل باتت ترتبط بمفاهيم عدالة الدولة وعدالة السوق وحقوق المجتمع، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي تشهده المنظومة الضريبية، والسياسات التي تنتهجها وزارة المالية لدعم المجتمع الضريبي من خلال حزم الإعفاءات والتيسيرات.

وأشار البهي إلى أن تحقيق العدالة داخل الأسواق وسد الثغرات التي تسمح بكسر السلاسل الضريبية يمثلان محورًا مهمًا ينبغي العمل عليه بالتوازي مع الإصلاحات الضريبية التي تشهدها الدولة خلال الفترة الحالية.

مذكرة فنية بحلول تشريعية لسد الثغرات الضريبية

وأوضح النائب أنه أعد مذكرة فنية متخصصة تتضمن مجموعة من الحلول التشريعية والفنية، تستهدف سد الفراغات القانونية والعملية التي تسمح بحدوث خلل في السلاسل الضريبية، بما يسهم في تعزيز الإيرادات العامة للدولة، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتخفيف الأعباء عن الشركات الملتزمة بالقانون، بما يحقق مناخًا أكثر عدالة في المنافسة داخل السوق.

وأكد البهي أن منهجه في العمل البرلماني يقوم على طرح المشكلة مقرونة بحلول عملية قابلة للتنفيذ، مشددًا على أن أي قضية يثيرها داخل البرلمان تكون مصحوبة دائمًا برؤية متكاملة تساعد صانع القرار، في إطار التعاون مع السلطة التنفيذية لتحقيق المصلحة الوطنية.

كسر السلاسل الضريبية يهدر حقوق الدولة ويضر بالمنافسة

وبيّن النائب أن جزءًا كبيرًا من الفاقد الضريبي لا يعود إلى نقص في الأوعية الضريبية أو الحاجة لفرض ضرائب جديدة، بل يرجع إلى ثغرات عملية داخل السلاسل الضريبية تسمح بخروج بعض الحلقات من المسار الصحيح للتحصيل.

وأوضح أن هذا الخلل يؤدي إلى إهدار حقوق الدولة المالية، فضلًا عن الإضرار بمبدأ تكافؤ الفرص داخل السوق، حيث يحصل المخالف على ميزة غير عادلة مقارنة بالشركات الملتزمة بالقوانين.

لا ضرائب جديدة.. بل استرداد لحقوق الدولة

وأكد البهي أن الهدف من الإحاطة البرلمانية لا يتمثل في فرض أعباء ضريبية جديدة على المستثمرين أو المواطنين، وإنما في استرداد حق قائم للدولة من خلال معالجة صور كسر السلسلة الضريبية، والتصدي للفواتير غير المعبرة عن الحقيقة الاقتصادية للمعاملات التجارية.

وأضاف أن البيع بطرق تضر بعدالة السوق أو تمنح أفضلية غير مشروعة للمخالفين يخلّ بتوازن المنافسة ويؤثر سلبًا على الاقتصاد.

الفاقد الضريبي يقتطع من خدمات المواطنين

وأشار النائب إلى أن كل جنيه يُهدر نتيجة كسر السلاسل الضريبية يمثل في حقيقته اقتطاعًا من حق المواطن في التعليم والصحة والخدمات الأساسية.

وأوضح أن تقليل هذا الفاقد يمكن أن يوفّر موارد كبيرة للدولة، قد تكفي لتمويل إنشاء نحو 100 مدرسة جديدة أو آلاف أسرة العناية المركزة، إلى جانب العديد من الخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

دعوة لآليات ذكية تحمي حق الدولة وتدعم الاستثمار

وشدّد النائب مصطفى البهي على أن معالجة هذه الفجوة تمثل خطوة مهمة ليس فقط لتعظيم إيرادات الدولة، بل لإصلاح السوق ذاته، مؤكدًا أن السوق لا يكون عادلًا إذا كان الملتزم بالقانون ينافس من يحقق أرباحًا إضافية عبر التهرب أو إخفاء الحقيقة الاقتصادية للمعاملات.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تشريعات وآليات ذكية تحمي حق الدولة دون الإضرار بالاستثمار، وتدعم المنافسة الشريفة دون تحميل الملتزمين أعباء جديدة، قائلًا:

«نحن لا نطالب بضرائب جديدة، بل نطالب فقط بأن تصل إلى الدولة حقوقها القائمة بالفعل، وأن يُغلق باب الفاقد الذي يضر بالموازنة العامة ويخل بعدالة الأسواق».

تم نسخ الرابط