رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أبرزها العزلة والقلق.. علامات الإصابة بالخرف في سن الأربعين

علامات الإصابة بالخرف
علامات الإصابة بالخرف

حذر كبار المتخصصين في الدماغ من أن التغيرات الطفيفة في الشخصية في منتصف العمر قد تكون من بين العلامات التحذيرية المبكرة للخرف وغالبًا ما تظهر قبل سنوات من ملاحظة مشكلات في الذاكرة، وذلك وفقًا لما جاء بصحيفة ديلي ميل البريطانية.

علامات الإصابة بالخرف في سن الأربعين 

تقول البروفيسورة جيل ليفينغستون، الخبيرة في الطب النفسي لكبار السن في جامعة كوليدج لندن (UCL)، إن التحولات في السلوك والثقة والاستجابات العاطفية غالباً ما يتم الإبلاغ عنها من قبل العائلات قبل وقت طويل من التشخيص الرسمي.

وأضافت، أظهرت الأبحاث التي شاركت فيها، والتي تتبعت آلاف الموظفين المدنيين في المملكة المتحدة، أن التغيرات في سمات الشخصية خلال منتصف العمر كانت مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق.

وأوضحت، يضيف ذلك إلى الأدلة المتزايدة على أن الضرر الخفي الذي يلحق بالدماغ في المراحل المبكرة من المرض يمكن أن يغير طريقة تفكير الناس وشعورهم وردود أفعالهم قبل وقت طويل من ظهور الأعراض الأكثر شهرة.

ويقول الأطباء، إن الأقارب غالباً ما يتذكرون أن العلامات الأولى لم تكن النسيان، بل تغيرات في المزاج مثل أن يصبح الشخص قلقا أو مندفعا أو منعزلا أو بعيدا عاطفيا.

وحددت البروفيسورة ليفينغستون وزملاؤها العديد من التحولات التي أطلقوا عليها اسم أعراض الاكتئاب والتي يبدو أنها تثير القلق عندما تمثل خروجًا واضحًا عن سلوك الشخص طويل الأمد.

وعلى الرغم من أنه لا يمكن استخدامها كدليل قاطع على الإصابة بالخرف، إلا أنها قد تكشف، بشكل تراكمي، عن نمط مثير للقلق يستدعي مزيدًا من التحقيق، والأهم من ذلك، مع الاعتقاد بأن ما يصل إلى 45 في المائة من حالات الخرف مرتبطة بعوامل نمط الحياة وبالتالي يمكن الوقاية منها فإن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة قد يفتح الباب أمام اتخاذ إجراءات للحد من التدهور أو إبطائه، كما يأمل بعض الخبراء.

وكان أول تغيير تم تسليط الضوء عليه هو فقدان الثقة، حيث كان الأشخاص الذين أبلغوا عن "فقدان الثقة في أنفسهم" كمشكلة في الأربعينيات والخمسينيات من عمرهم أكثر عرضة للإصابة بالخرف بشكل ملحوظ من أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

وبرز هذا العرض كأقوى مؤشر منفرد من بين عشرات الأعراض التي تم فحصها، متفوقاً على تدني المزاج واليأس ومشاكل النوم.

أولئك الذين عانوا من انخفاض في الثقة بالنفس كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 50% تقريبًا، حتى بعد الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية والتعليم وأمراض القلب ونمط الحياة وعوامل الخطر الأخرى المعروفة.

والأهم من ذلك، أن فقدان الثقة يفسر إلى حد كبير العلاقة التي لوحظت منذ فترة طويلة بين الاكتئاب في منتصف العمر والخرف لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا، مما يشير إلى أنه قد يعكس تغيرات مبكرة جدًا في الدماغ بدلاً من كونه رد فعل على الشيخوخة أو ضغوط الحياة وحدها.

كما برزت صعوبة التأقلم مع المشاكل اليومية في منتصف العمر كإشارة مبكرة قوية، حيث كان الأشخاص الذين أبلغوا عن شعورهم بعدم القدرة على مواجهة المشاكل في الأربعينيات والخمسينيات من العمر أكثر عرضة للإصابة بالخرف بعد سنوات، مما يشير إلى أن انخفاض القدرة على إدارة التوتر يمكن أن يسبق ظهور أعراض معرفية أكثر وضوحًا بعقود.

ويعتقد الباحثون أن هذا قد يعكس تآكلا مبكرا لـ "الاحتياطي المعرفي" للدماغ القدرة العقلية التي تسمح للأفراد بالتوفيق بين المتطلبات والتكيف مع الضغط والتعافي من النكسات.

تم نسخ الرابط