رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الموازنة الجديدة 2027 تقترب.. زيادات الأجور والحماية الاجتماعية تتصدر أولويات الحكومة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

مع اقتراب موعد تقديم الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027 إلى مجلس النواب، تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والبرلمانية في مصر إلى تفاصيل المشروع المرتقب، وسط توقعات بأن تتضمن الموازنة إجراءات اجتماعية واسعة، في مقدمتها زيادة الأجور وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية الناتجة عن ارتفاع الأسعار والتحديات الاقتصادية العالمية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه حكومي لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق داخل الموازنة، بحيث يتم توجيه موارد أكبر لدعم المواطنين والفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على استقرار المؤشرات المالية.

 

حزمة اجتماعية مرتقبة في الموازنة الجديدة

وخلال الأيام الماضية، تصاعدت التوقعات بشأن حجم الزيادات المنتظرة في الأجور والدعم الاجتماعي، خاصة بعد تصريحات رسمية أشارت إلى دراسة الحكومة حزمة اجتماعية جديدة تتضمن إجراءات استثنائية لتحسين دخول العاملين بالدولة.

وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن إعداد الموازنة يتم في ظل بيئة اقتصادية عالمية معقدة تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة في إدارة الموارد العامة، موضحًا أن الحكومة تعمل على التعامل مع تداعيات التطورات الاقتصادية الدولية عبر إطار متكامل يستهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد واستمرار النشاط الإنتاجي.

وأشار الوزير إلى أن تقلبات أسعار الطاقة عالميًا مثلت تحديًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، إذ شهدت الأسواق تحركات حادة صعودًا وهبوطًا، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تبني سياسات تحوطية للتعامل مع هذه التغيرات.


إدارة الأزمات وتأمين التمويل

وأوضح وزير المالية أن الحكومة وضعت خطة متعددة المحاور لمواجهة التحديات الاقتصادية، تتضمن متابعة يومية للتطورات الاقتصادية العالمية وتفعيل لجنة إدارة الأزمات برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

كما تعمل الدولة على تأمين مصادر تمويل إضافية بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية، بما يضمن توافر السيولة والنقد الأجنبي حال الحاجة، إلى جانب استمرار توجيه الإنفاق داخل الموازنة إلى القطاعات الأكثر أولوية مثل الصحة والتعليم وتأمين احتياجات الطاقة والغذاء.


البرلمان يطالب بزيادة الأجور وتحسين المعاشات

من جانبهم، يرى عدد من أعضاء البرلمان أن الإجراءات المرتقبة تمثل خطوة ضرورية لدعم المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأكد النائب إبراهيم نظير أن إعلان الحكومة عن حزمة لتحسين الأجور وتوسيع برامج الدعم يعكس إدراكًا لحجم التحديات التي تواجه الأسر المصرية.

كما شدد النائب فرج فتحي فرج على ضرورة أن تتواكب أي زيادات في الأجور مع إجراءات اقتصادية أخرى للحد من آثار التضخم، مشيرًا إلى أن الحد الأدنى الحالي للأجور لم يعد كافيًا لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات.

وبدورهم، يرى خبراء اقتصاديون أن زيادة الأجور قد تسهم في تنشيط الطلب داخل الأسواق، وقال فخري الفقي إن الزيادة المتوقعة قد تصل إلى نحو 15% كحد أدنى، وهو ما قد يرفع الحد الأدنى للأجور إلى أكثر من 8 آلاف جنيه، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر على نحو 4.8 مليون موظف في الجهاز الحكومي والهيئات الاقتصادية وقطاع الأعمال العام.

تم نسخ الرابط