قطاع البتروكيماويات في مصر يحقق طفرة.. 11 مليار دولار لمشروعات جديدة
تسعى الحكومة المصرية إلى تعزيز قدرات قطاع البتروكيماويات باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي وزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن خطة توسعية كبيرة لتنفيذ مجموعة من المشروعات الجديدة خلال السنوات المقبلة، باستثمارات ضخمة تهدف إلى توطين صناعات استراتيجية، وتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب دعم الصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات.
توجه حكومي لتعزيز الإنتاج المحلي
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن استراتيجية الدولة في قطاع البتروكيماويات ترتكز على دراسة احتياجات السوق المصرية بشكل دقيق، والعمل على توفير المنتجات ذات الأولوية محليًا، مع استغلال الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن هذه السياسة تستهدف دعم إنشاء صناعات جديدة تعتمد على المنتجات البتروكيماوية، وتوفير المواد الخام للصناعات المختلفة، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وزيادة العائدات التصديرية، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة في مختلف القطاعات الصناعية المرتبطة.
10 مشروعات جديدة باستثمارات ضخمة
جاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2026-2027، حيث تم استعراض خطة التوسع في المشروعات الجديدة التي يجري العمل على تنفيذها حاليًا.
وتتضمن الخطة تنفيذ 10 مشروعات صناعية كبرى بإجمالي استثمارات يصل إلى نحو 11 مليار دولار، ضمن برنامج يمتد حتى عام 2030.
وتهدف هذه المشروعات إلى إنتاج أكثر من 20 منتجًا بتروكيماويًا لتلبية احتياجات السوق المحلية وتصدير الفائض للأسواق العالمية، بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى نحو 7.5 مليون طن سنويًا.
مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات
ومن بين أبرز المشروعات التي تحظى باهتمام كبير من الحكومة، مشروع مجمع البحر الأحمر للبتروكيماويات المزمع إنشاؤه داخل المنطقة الاقتصادية بالعين السخنة، والذي يُعد أحد أكبر المشروعات الصناعية في القطاع.
وشدد وزير البترول على ضرورة الإسراع في الإجراءات التنفيذية للمشروع والالتزام بالجداول الزمنية المحددة، نظرًا لما يمثله من إضافة استراتيجية للاقتصاد المصري، سواء من حيث زيادة الإنتاج أو تعزيز الصادرات الصناعية.
مشروعات متنوعة لدعم الصناعة
وفي سياق متصل، أوضح الكيميائي علاء عبد الفتاح، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، أن الخطة المستقبلية تتضمن تنفيذ عدد من المشروعات المتخصصة في عدة مناطق صناعية.
وتشمل هذه المشروعات إقامة مصانع لإنتاج الصودا آش والسيليكون ومشتقاته في مدينة العلمين الجديدة، بالإضافة إلى مشروع لإنتاج مشتقات الميثانول في دمياط، ومشروع آخر لتوفير خام الإيثان ومشتقات الغاز لدعم مشروعات البتروكيماويات المستقبلية.
كما تضم القائمة مشروعات لإنتاج الستيرين والبولي فينيل كلوريد ووقود الطائرات المستدام في الإسكندرية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للإيثانول الحيوي والأمونيا الخضراء في دمياط.
زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير
وأشار عبد الفتاح إلى أن توفير إمدادات الغاز الطبيعي ساهم بشكل كبير في رفع معدلات التشغيل بالمصانع القائمة، ما أدى إلى زيادة الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز التصدير.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي إنتاج قطاع البتروكيماويات في مصر نحو 4.2 مليون طن خلال عام 2025، مع تصدير المنتجات إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، وهو ما يعكس تنامي دور القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية الصناعة المصرية عالميًا.



