احذر هذه الأخطاء في الإسعافات الأولية.. خطوات بسيطة قد تنقذ حياة المصابين
تُعد الحوادث المنزلية من أبرز أسباب الإصابات حول العالم، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 4000 شخص يفقدون حياتهم سنويًا، بينما يتعرض ما يقرب من 2.7 مليون شخص في ألمانيا وحدها لإصابات نتيجة الحوادث المنزلية.
ويرى خبراء الصحة أن هذه الأرقام يمكن تقليلها بشكل كبير من خلال اتباع خطوات صحيحة في الإسعافات الأولية، ما يساعد على الحد من المضاعفات وتقديم رعاية أولية سليمة حتى وصول فرق الإسعاف.
ورغم انتشار المعلومات الطبية، لا تزال هناك مفاهيم خاطئة وممارسات شائعة قد تؤدي إلى تفاقم الإصابة بدلًا من إنقاذ المصاب.
وفيما يلي أبرز الأخطاء الشائعة وكيفية التعامل الصحيح معها.
الحروق.. تجنب الوصفات الشعبية
من أكثر الأخطاء شيوعًا في حالات الحروق وضع البيض أو اللبن أو معجون الأسنان على المنطقة المصابة، وهي ممارسات قد تؤدي إلى تلوث الجرح وزيادة الالتهاب.
والإجراء الصحيح يتمثل في تبريد موضع الحرق بمياه جارية أو باردة لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، ثم استخدام كريم مخصص لعلاج الحروق.
أما إذا كان المصاب فاقدًا للوعي، فيجب البدء فورًا في إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي لحين وصول الإسعاف.
لدغات الأفاعي.. المص خطأ خطير
كان يُعتقد في الماضي أن مص السم من موضع اللدغة يساعد على إنقاذ المصاب، لكن هذه الطريقة غير صحيحة وقد تزيد من انتشار السم في الجسم.
والتصرف السليم هو تهدئة المصاب وإبقاؤه في حالة راحة تامة مع تثبيت الطرف المصاب لتقليل الحركة، ثم نقله بسرعة إلى المستشفى للحصول على العلاج المناسب.
عضات الحيوانات وخطر داء الكلب
قد تبدو عضة الكلب أو الحيوان بسيطة، لكنها قد تؤدي إلى الإصابة بمرض داء الكلب، وهو مرض فيروسي خطير قد يسبب الوفاة إذا لم يتم التعامل معه سريعًا.
وينتقل الفيروس غالبًا عبر لعاب الحيوان من خلال العضة أو حتى عبر خدش بسيط.
ومن أبرز أعراض المرض:
ارتفاع درجة الحرارة، الصداع، الضعف العام، القيء وآلام الحلق، ما يستدعي التوجه فورًا إلى المستشفى لتلقي اللقاح والعلاج اللازم.
نزيف الأنف.. لا تُمل رأسك للخلف
يميل كثيرون إلى إمالة الرأس للخلف عند حدوث نزيف في الأنف، وهو تصرف خاطئ قد يؤدي إلى دخول الدم إلى مجرى التنفس والتسبب في الاختناق.
والطريقة الصحيحة هي الجلوس مع إمالة الرأس قليلًا إلى الأمام والضغط على جانبي الأنف فوق المنخرين لمدة نحو 30 ثانية حتى يتوقف النزيف، ثم استشارة الطبيب لمعرفة السبب.
الغرق.. لا تضيع الوقت في إخراج الماء
في حالات الغرق، يحاول البعض إخراج الماء من رئتي المصاب قبل بدء الإسعاف، وهو ما يضيع وقتًا ثمينًا.
الإجراء الصحيح هو البدء فورًا في الإنعاش القلبي الرئوي دون تأخير ثم نقل المصاب إلى المستشفى لمتابعة حالته والتأكد من عدم حدوث مضاعفات لاحقة.
الإغماء.. العطور والصفع لا تفيد
من العادات الشائعة استخدام العطور أو ضرب المغمى عليه على الوجه لإفاقته، إلا أن هذه الطرق غير مفيدة وقد تكون خطيرة في بعض الحالات.
والأفضل هو وضع المصاب في وضعية آمنة وطلب المساعدة الطبية، لأن أسباب الإغماء قد تكون متعددة ولا يمكن تشخيصها إلا من قبل الطبيب.
التسمم..
لا تُجبر المصاب على القيء
يعتقد البعض أن إجبار المصاب على القيء في حالات التسمم يساعد على التخلص من المادة السامة، إلا أن هذا الإجراء قد يؤدي إلى حروق أو أضرار إضافية في الجهاز الهضمي.
والتصرف الصحيح هو التوجه فورًا إلى قسم الطوارئ مع إحضار المادة المسببة للتسمم حتى يتمكن الأطباء من تحديد العلاج المناسب.
التشنجات.. لا تضع شيئًا في الفم
يُعد وضع أي جسم في فم المصاب أثناء التشنجات من أخطر الأخطاء الشائعة، إذ قد يؤدي إلى اختناق المريض أو إصابته بجروح.
والطريقة الصحيحة هي وضع المصاب على أحد جانبيه لحماية مجرى التنفس وطلب الإسعاف فورًا، وبعد انتهاء التشنجات يمكن إزالة أي شيء عالق في الفم بحذر.
سقوط الأسنان.. التصرف السريع ينقذها
في حال سقوط أحد الأسنان نتيجة حادث، يمكن إعادته إلى مكانه إذا تم التعامل معه بسرعة.
وينصح الأطباء بعدم غسل السن بالماء أو فركه، بل الإمساك به من الجزء العلوي ووضعه في كوب من اللبن ثم التوجه فورًا إلى طبيب الأسنان، حيث تزيد فرص إنقاذ السن كلما كان التدخل أسرع.