الحديد يواصل الصعود وسط ركود الأسمنت.. متى يستقر سوق مواد البناء؟
يشهد سوق مواد البناء في مصر حالة من التباين الحاد في الأسعار خلال الفترة الحالية، مع تراجع الطلب على الأسمنت وارتفاع ملحوظ في أسعار الحديد.
وتعكس هذه التحركات تحديات تواجه التجار والمستهلكين على حد سواء، في ظل محاولات التجار تحريك السوق والحد من الخسائر، بينما يسجل الحديد زيادة قياسية نتيجة الطلب المكثف وتخزين الكميات.
ركود الأسمنت يضغط على التجار
في هذا الصدد، كشف أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، أن السوق يشهد ركودًا ملحوظًا في حركة بيع الأسمنت.
وأوضح أن زيادة المعروض وضعف الطلب دفع بعض التجار إلى التنازل عن هامش ربحهم بالكامل، وخفض أسعار الطن بنحو 100 جنيه، في محاولة لتنشيط المبيعات.
وأشار الزيني إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع البناء في مصر حاليًا، خاصة مع بطء حركة الشراء من قبل المستهلكين والمقاولين، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على أرباح التجار ويجعلهم في موقف حساس بين تكلفة الإنتاج وحركة البيع.
ارتفاع قياسي في أسعار الحديد
على الجانب الآخر، يشهد سوق الحديد ارتفاعًا ملحوظا، حيث ارتفعت الأسعار بنحو 1000 جنيه للطن خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح رئيس شعبة مواد البناء أن هذه الزيادة جاءت من جانب بعض التجار وليس الشركات المنتجة، نتيجة ارتفاع الطلب على الحديد وتخزين كميات كبيرة استعدادًا لأي زيادات محتملة في الأسعار.
وأكد الزيني أن هذه الزيادة المفاجئة في أسعار الحديد تؤثر على تكلفة مشاريع البناء، كما تضيف عبئًا على المقاولين والمستهلكين، خاصة في ظل التذبذب الملحوظ في حركة سوق الأسمنت.
الصادرات لا تواجه مشكلات
وعلى صعيد آخر، أشار الزيني إلى أن صادرات مصر من الأسمنت والحديد إلى الأسواق الخارجية لا تواجه مشكلات حالية، خاصة أن الشحن يتم عبر البحر المتوسط، مما يجعل السوق المصرية قادرة على المنافسة عالميًا.
وتوقع رئيس الشعبة أن تشهد تكلفة الشحن زيادة بنسبة تصل إلى 15% خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد ينعكس على أسعار التصدير والتكلفة النهائية للمشاريع الدولية.
وأكد الزيني على أن الأسواق تحتاج إلى مزيد من التنظيم والرقابة لضمان استقرار الأسعار، سواء في الأسمنت أو الحديد، إلى جانب تحفيز الطلب المحلي وتشجيع الاستثمار في قطاع مواد البناء.




