البنك الدولي يتوقع نمو سوق الرهن العقاري بمصر إلى 2.2 مليار دولار
يتجه سوق التمويل العقاري في مصر إلى مرحلة توسع جديدة مدعومة ببرامج دولية وشراكات مع مؤسسات التمويل، حيث توقع البنك الدولي أن يشهد قطاع الرهن العقاري نموًا ملحوظًا خلال السنوات المقبلة ليصل إلى نحو 2.2 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026.
ويأتي هذا النمو مدفوعًا ببرنامج التمويل العقاري الشامل الذي يدعمه البنك الدولي، والذي يهدف إلى تمكين الأسر محدودة الدخل من الحصول على سكن مناسب، مع تعزيز الشمول المالي وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في سوق الإسكان.
دعم واسع للأسر محدودة الدخل
وأوضح البنك الدولي أن برنامج التمويل العقاري الشامل ساهم في توفير فرص سكنية مناسبة لمئات الآلاف من الأسر في مصر، حيث استفاد منه أكثر من 693 ألف أسرة من محدودي الدخل، ما أتاح لهم إمكانية امتلاك وحدات سكنية بشروط ميسرة.
ولا يقتصر دور البرنامج على توفير السكن فقط، بل يمتد إلى دعم الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة للأسر المستفيدة، من خلال تسهيل الوصول إلى التمويل العقاري عبر القنوات الرسمية.
طفرة في سوق الرهن العقاري
وشهدت سوق الرهن العقاري في مصر تطورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت قيمتها من نحو 132 مليون دولار في عام 2014 إلى مستويات أعلى بكثير خلال الفترة الحالية.
ويتوقع البنك الدولي أن يواصل هذا القطاع نموه ليصل إلى نحو 2.2 مليار دولار بحلول عام 2026، في ظل زيادة الطلب على الوحدات السكنية وتوسع برامج التمويل الميسر التي تدعمها الدولة والمؤسسات الدولية.
تعزيز الشمول المالي ومشاركة القطاع الخاص
يعد برنامج التمويل العقاري الشامل أحد الأدوات المهمة لتعزيز الشمول المالي في مصر، حيث يتم تنفيذ جميع المعاملات الخاصة بالبرنامج عبر المؤسسات المالية الرسمية، ما يساهم في دمج شرائح جديدة من المواطنين داخل النظام المالي.
كما لعب البرنامج دورًا في تحفيز مشاركة القطاع الخاص في سوق التمويل العقاري، حيث ساهمت المؤسسات المالية الخاصة في تقديم القروض السكنية بشروط ميسرة، وهو ما أدى إلى توسيع حجم السوق وزيادة المنافسة بين الجهات الممولة.
انطلق برنامج التمويل العقاري الشامل في عام 2015 بدعم من البنك الدولي بقيمة تصل إلى مليار دولار، بهدف مساندة جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي.
ويعتمد البرنامج على تقديم دعم مباشر للدفعة المقدمة للوحدات السكنية، ما يسهل على الأسر محدودة الدخل امتلاك مساكن مناسبة، مع ضمان تنفيذ جميع الإجراءات عبر قنوات مالية رسمية تحقق مستويات عالية من الشفافية والكفاءة.
انعكاسات اقتصادية وفرص عمل
لم يقتصر تأثير البرنامج على القطاع السكني فقط، بل امتد ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى، خاصة قطاع البناء والتشييد، ووفقًا لتقديرات البنك الدولي، ساهمت مشروعات الإسكان المرتبطة بالبرنامج في توفير نحو 4 ملايين فرصة عمل في مجالات المقاولات والإنشاءات والخدمات المرتبطة بها.
كما يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بالاستدامة البيئية والمساواة بين الجنسين، حيث يدعم إنشاء وحدات سكنية صديقة للبيئة ويمنح أولوية للنساء المستفيدات، بما يسهم في تعزيز التنمية العمرانية الشاملة وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.



