رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تسبب السرطان.. تحذيرات عاجلة قبل استخدام الشموع العطرية في المنازل

الشموع العطرية
الشموع العطرية

تشير الأبحاث الجديدة إلى أن الدخان الناتج عن احتراق الشموع في الأماكن المغلقة، وخاصة في الغرف سيئة التهوية، يمكن أن يطلق مزيجًا من المواد الكيميائية المرتبطة بالسرطان.

مخاطر الشموع العطرية أو الفواحة 

ومع توجه الكثير من الأشخاص لاستخدام الشموع ذات الروائح المختلفة خاصة النساء يثير الخبراء مخاوف جديدة من أن العطور الاصطناعية المستخدمة في صنعها قد تلوث الهواء داخل منازلنا، وذلك وفقا لما نشر في صحيفة ديلي ميل البريطانية.

كما أثار بعض الخبراء أيضا مخاوف بشأن شمع البارافين، وهو المادة الأكثر شيوعا المستخدمة في الشموع المنتجة بكميات كبيرة، والبارافين هو منتج ثانوي لتكرير البترول، مما يجعله غير مكلف وفعال في الاحتفاظ بالعطور والألوان.

أضرار شمع البارافين 

يقوم بعض المصنّعين بتسويق البارافين تحت اسم "الشمع المعدني"، على الرغم من أنه يشير إلى نفس المادة المشتقة من البترول.

وعند احتراق شموع البارافين، يمكن أن تطلق كميات صغيرة من المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) مثل البنزين والتولوين والفورمالديهايد، ويتم إنتاج هذه المواد الكيميائية أيضًا عن طريق أشكال أخرى من الاحتراق، ومن المعروف أنها تهيج الجهاز التنفسي عند مستويات عالية، وتصنف على أنها مواد مسرطنة.

ويمكن لبعض خلطات العطور أن تطلق الفثالات، وهي مواد كيميائية تستخدم للمساعدة في إطالة عمر الروائح، والتي تم ربطها في بعض الدراسات باضطراب أنظمة الهرمونات.

وينتج عن احتراق الشموع أيضًا مواد هيدروكربونية مثل الألكانات والألكينات، وهي مركبات تتكون كلما احترقت المواد العضوية، وتوجد هذه المواد الكيميائية أيضًا في مصادر مثل عوادم السيارات وعمليات الاحتراق الداخلي الأخرى.

ويمكن أن تنتج شموع البارافين كمية من السخام أكثر من العديد من الشموع النباتية، خاصة إذا كان الفتيل طويلًا جدًا أو إذا كانت الشمعة تحترق بشكل غير متساوٍ.

ويكون التأثيرات أشد في الأماكن سيئة التهوية، حيث تتراكم نواتج الاحتراق في الهواء الداخلي بدلًا من أن تتشتت، ويمكن أن يساعد فتح النوافذ أو تقليل مدة الاحتراق في الحدّ من التعرّض لها.

ووصف باحث من جامعة آرهوس في الدنمارك، في مقال له في موقع "ذا كونفرسيشن "، تجارب أظهرت أن الجسيمات المنبعثة من الشموع المحترقة صغيرة للغاية، حوالي سبعة إلى ثمانية نانومترات، حيث إنها أصغر بكثير من تلك التي تنتج عن الطهي، والتي يبلغ حجمها نحو 80 نانومتر، مما يسهل عليها اختراق الرئتين بعمق وحتى دخول مجرى الدم.  

وأضاف، يحتوي دخان الشموع أيضا على السخام والغازات الضارة، بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات، والتي ترتبط بالالتهابات وخطر الإصابة بالسرطان، ويمكن أن يترك هذا السخام علامات سوداء على الجدران والأسقف والجدران المجاورة.

وأوضح، أن التجارب البحثية أظهرت أن انبعاثات الشموع يمكن أن تسبب تغيرات بيولوجية، مثل تهيج مجرى الهواء، وعلامات الالتهاب، وانخفاض وظائف الرئة، وتأثيرات على القلب والأوعية الدموية.

وتُعد الفئات الضعيفة، مثل الأشخاص المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة والأطفال وكبار السن، حساسة بشكل خاص لهذا التلوث الداخلي.

طرق الوقاية 

ولتجنب هذه المخاطر، يوصي الخبراء باستخدام عدد أقل من الشموع أو بدائل LED، وتقليم الفتائل، وتجنب التيارات الهوائية لتقليل السخام، وعدم إشعال الشموع بالقرب من الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي، وتهوية الغرفة بعد ذلك عن طريق فتح النوافذ.

تم نسخ الرابط