مع نظر استئناف والد المتهم في قضية «المنشار الكهربائي».. الدفاع يطالب بتطبيق المادة 145
من المقرر أن تصدر اليوم محكمة جنح أول الإسماعيلية حكمها في الاستئناف المقدم من محامي والد المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته باستخدام صاروخ كهربائي إلى أشلاء، والمعروفة إعلاميا بقضية المنشار الكهربائي، والتخلص منها في عدة أماكن مختلفة بالإسماعيلية.
وكانت المحكمة قد قررت في الجلسة الماضية تحديد جلسة اليوم السبت للفصل والحكم في الاستئناف.
ونظرت محكمة جنح الإسماعيلية، في جلستها السابقة، الاستئناف في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المنشار الكهربائي بالإسماعيلية»، وكانت قد أصدرت حكمًا بحبس والد المتهم لمدة أربع سنوات، وتغريمه 100 ألف جنيه، وذلك وسط اهتمام شعبي واسع ومتابعة دقيقة لمجريات القضية داخل الشارع الإسماعيلي.
واستمعت المحكمة في جلسة الاستئناف السابقة إلى مرافعة مطولة من دفاع والد المتهم، الذي التمس من الهيئة الموقرة القضاء ببراءة موكله من الاتهامات المنسوبة إليه، استنادًا إلى عدد من الدفوع القانونية التي رأى أنها تقطع بانتفاء مسؤوليته الجنائية بشكل كامل، مؤكدًا أن أوراق الدعوى خلت – بحسب قوله – من دليل يقيني يربطه بالفعل الإجرامي محل الاتهام.
الدفع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة
دفع الدفاع بانتفاء صلة المتهم بالواقعة محل التحقيق، مشيرًا إلى أن موكله لم يرتكب أي فعل مادي يُشكل ركنًا من أركان الجريمة.
كما تمسك بتوافر عنصر المفاجأة لديه حال اكتشافه الواقعة، وهو ما انعكس – وفق مرافعته – في سلوكه اللاحق بتركه المنزل فور علمه بوجود أجزاء من الجثة وعدم عودته إليه مرة أخرى.
كما دفع بعدم جدية التحريات، مؤكدًا أنها جاءت قاصرة ولم تستند إلى أدلة مادية قاطعة.
انتفاء أركان الجريمة والقصد الجنائي
أكد الدفاع انتفاء أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوي، لعدم وجود فعل مادي صادر من المتهم يمكن نسبته إليه على وجه اليقين.
وأوضح أن أقوال ضابطي المباحث القائمين على التحريات أفادت بأن المتهم، فور اكتشافه الواقعة، ترك المنزل ولم يعد إليه نهائيًا.
وفيما يتعلق بالقصد الجنائي، أوضح الدفاع أن المتهم لم يكن على علم بارتكاب نجله للجريمة أو بوجود الجثة داخل المنزل، بما ينفي – وفق مرافعته – توافر ركني العلم والإرادة.
تمسك الدفاع بانتفاء علاقة السببية بين فعل المتهم والنتيجة الإجرامية، مؤكدًا أن الفاعل الأصلي هو من ارتكب جريمة القتل وتقطيع الجثة وإخفاء أجزائها دون علم والده.
كما دفع بعدم جدية التحريات، موضحًا أنها لا يجوز أن تبنى على افتراضات أو تفسير للنوايا.
وطالب الدفاع بتطبيق نص المادة 145 من قانون العقوبات، التي تعفي الأصول والفروع من العقاب في حال عدم الإبلاغ عن أقاربهم، مطالبًا المحكمة بالقضاء ببراءة موكله، فيما قررت المحكمة حجز الدعوى للمداولة تمهيدًا لإصدار الحكم.
وكانت محكمة جنايات أحداث الطفل بالإسماعيلية، برئاسة المستشار خالد الديب وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف، قد قضت بإيداع المتهم بدار رعاية إيداعًا مفتوح المدة.



