2.3 مليار دولار دفعة واحدة.. ماذا يعني قرار صندوق النقد لمصر؟
في توقيت حساس يمر به الاقتصاد العالمي، حمل قرار دمج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي دلالات تتجاوز مجرد إجراء فني.
وتعكس هذه الخطوة بحسب خبراء الاقتصاد، مستوى متقدمًا من الثقة المتبادلة بين الحكومة المصرية وإدارة صندوق النقد الدولي، وتمنح دفعة قوية لمسار الإصلاح الاقتصادي، سواء على مستوى التمويل أو على صعيد ثقة المستثمرين.
استجابة لطلب مصر ورسالة طمأنة للأسواق
في هذا الصدد، أكد الدكتور فرج عبد الله عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، أن دمج المراجعتين جاء استجابة لطلب مصري، ويؤكد وجود تفاهم واضح بين الجانبين بشأن مسار الإصلاح.
وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية أن هذه الخطوة تتيح استمرار البرنامج الاقتصادي بسلاسة خلال المراجعتين المرتقبتين في أبريل وأكتوبر المقبلين، كما تبعث برسائل إيجابية لمجتمع الأعمال المحلي والدولي حول استقرار السياسات الاقتصادية.
نمو متوقع بدعم الصناعة والمشروعات الجديدة
وأشار عبد الله إلى أن الفترة المقبلة مرشحة لتحقيق معدلات نمو أعلى، مدفوعة بدخول مشروعات جديدة إلى حيز التشغيل، وهو ما سينعكس على زيادة الناتج المحلي الإجمالي، خصوصًا في قطاعات التصنيع والصناعات الهندسية والكهربائية.
وأكد أن تمكين القطاع الخاص والاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وضبط المؤشرات المالية، عناصر أساسية لتحسين بيئة الاستثمار وتحقيق نمو مستدام، مشددًا على أن التحول الرقمي وتحديث المنظومة الجمركية ورفع كفاءة إدارة الموازنة العامة يمنح الدولة قدرة أكبر على توجيه الموارد لدعم الحماية الاجتماعية واحتواء الضغوط التضخمية.
2.3 مليار دولار دفعة واحدة
من جانبه، قال الدكتور محمد البهواشي الخبير الاقتصادي، في تصريحات تليفزيونية إن دمج المراجعتين ل صندوق النقد في في اجتماع واحد يعكس تسارع وتيرة الإصلاحات خلال الفترة الأخيرة، ويظهر قدرة الدولة على تنفيذ سياسات هيكلية متقدمة بكفاءة.
وأوضح أن هذه الخطوة تمكن مصر من الحصول على شريحة تمويلية كبيرة تصل إلى 2.3 مليار دولار دفعة واحدة، وهو ما يمثل حافزًا قويًا لدعم استكمال الإصلاحات المالية والهيكلية، وتعزيز السيولة داخل الاقتصاد.
ويرى أن أهمية القرار لا تقتصر على التمويل، بل تمتد إلى كونه شهادة ثقة دولية في أداء الاقتصاد المصري، فمشاركة القطاع الخاص بصورة أكبر، وتحسن مناخ الأعمال، وتدفق الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، جميعها عوامل تعزز صورة مصر أمام المستثمرين.



