رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يواصل الزحف نحو قمم جديدة.. وتوقعات تتجاوز 6 آلاف دولار قبل نهاية العام

الذهب
الذهب

يعود الذهب ليؤكد مكانته كملاذ آمن أول للمستثمرين، في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتزايد الضبابية في الأسواق العالمية.

ولم تعد موجة الصعود الحالية مجرد ارتفاعات تقليدية، بل تحولت إلى مسار متسارع يدفع بيوت الاستثمار إلى إعادة حساباتها ورفع سقف توقعاتها بشكل متكرر، مع اقتراب المعدن الأصفر من مستويات تاريخية غير مسبوقة.


تسارع يفوق التوقعات

ويرى أحمد أبو السعد الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، أن الاتجاه الصاعد للذهب لا يزال قائمًا بقوة، بل إن وتيرة الصعود تجاوزت تقديرات العديد من المؤسسات المالية العالمية.

وأوضح في تصريحات صحفية أن مستوى 5000 دولار، الذي كان ينظر إليه سابقًا كهدف بعيد المدى، تحقق بالفعل، مما دفع بعض البنوك إلى رفع توقعاتها إلى نطاق يتراوح بين 6200 و6300 دولار.

وأشار إلى أن المعدن النفيس يتحرك حاليًا في نطاق عرضي قرب 5100 دولار، في مرحلة وصفها بـ"التقاط الأنفاس"، بعد موجة تصحيح شهدها في أواخر يناير وبداية فبراير، مؤكدًا أن هذا التماسك لا يغير من الاتجاه الصاعد الأساسي.


عوامل ارتفاع أسعار الذهب

وبحسب أبو السعد، فإن المحركات الرئيسية لصعود الذهب لا تزال قائمة، بل تتعزز مع الوقت،حيث أن التوترات السياسية العالمية، واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، وتزايد إقبال البنوك المركزية على تعزيز احتياطياتها من الذهب، كلها عوامل توفر أرضية صلبة لاستمرار الارتفاع.

كما لفت إلى وجود تحولات واضحة في تدفقات الأموال، مع خروج تدريجي من بعض أسواق الأسهم باتجاه الأصول البديلة، وعلى رأسها الذهب، باعتباره أداة تحوط فعالة ضد التقلبات.


استراتيجية الاستثمار في الذهب

وفيما يتعلق بتوقيت الاستثمار، شدد أبو السعد على أهمية تجنب الدخول بكامل السيولة دفعة واحدة، مفضلاً استراتيجية الشراء التدريجي لتقليل المخاطر والاستفادة من أي تراجعات مؤقتة.

واعتبر أن المستويات الحالية تمثل منطقة تجميع تمهيدًا لاستهداف قمم جديدة قد تتجاوز 5500 دولار، وربما تخطي 6000 دولار قبل نهاية العام، تماشيًا مع توقعات عدد من المؤسسات الدولية.


الذهب أم الفضة؟

وعن المقارنة بين الذهب والفضة، أبدى أبو السعد تفضيلًا واضحًا للذهب، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الفضة يواجه تحديات عملية، أبرزها ارتفاع العمولات واتساع الفجوة بين سعري الشراء والبيع، مما قد يضع المستثمر في خسارة مبدئية تتراوح بين 10% و12%.

وأضاف أن رغم امتلاك الفضة لعوامل طلب وندرة، فإنها تظل أقل كفاءة كأداة استثمار طويلة الأجل مقارنة بالمعدن الأصفر.

تم نسخ الرابط