رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بين الحماية والحرية.. لماذا يطالب البرلمان بحظر مواقع التواصل على الأطفال تحت 12 عامًا؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تتجه مصر نحو إصدار تشريع جديد يضع ضوابط صارمة لاستخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى حماية الصغار وتوفير بيئة رقمية آمنة تتواكب مع التطور التكنولوجي، بحسب تصريحات رسمية صدرت عن مجلس النواب.

خطوات تشريعية لحماية الأطفال

أعلن النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بـ مجلس النواب، خلال جلسة الاستماع التي عُقدت اليوم، عن مسودة القانون المزمع إصدارها والتي تتضمن عدة ضوابط رئيسية.

وأوضح بدوي أن التشريع سيركز على التدرج العمري لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يُقترح حظر كامل للأطفال من عمر سنة وحتى 12 عامًا، باعتبار هذا السن من أكثر المراحل حساسية وتأثرًا بالخطر الرقمي.

وأكد بدوي أن التشريع لن يقتصر على الحظر المطلق فقط، بل سيضع ضوابط صارمة للفئة العمرية من 12 إلى 16 عامًا، مع استخدام أساليب تقنية متقدمة للتعرف على الأطفال والتحكم في وصولهم للمحتوى الرقمي، لضمان سلامتهم وامتثالهم للضوابط القانونية.

"شريحة الأسرة"

أشار بدوي إلى وجود توجه رسمي لتخصيص ما يُعرف بـ “شريحة الأسرة أو شريحة الأطفال”، وهي شريحة إنترنت مصممة خصيصًا للأطفال، تحد من مخاطر الشبكات الرقمية وتضع قيودًا واضحة تحمي الصغار والأسرة المصرية معًا وبيّن أن هذه الشريحة ستوفر بيئة رقمية محكومة، تتماشى مع أهداف القانون وتحمي الأطفال من المحتوى الضار.

مشاركة الأطفال وجهات التعليم في التشريع

وكشف بدوي عن خطة اللجنة لعقد جلسة استماع مقبلة مع طلاب المدارس، بهدف الاطلاع على آرائهم وتجربتهم الرقمية، وتوضيح أثر القانون عليهم، بحضور ممثلين عن كافة الجهات المعنية.

وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في صياغة تشريع متوازن يأخذ بعين الاعتبار الطفل والأسرة ويقلل من المخاطر المحتملة لوسائل التواصل الاجتماعي.

توجيهات رئاسية للرقابة الرقمية

أوضح رئيس لجنة الاتصالات أن اللجنة استقبلت توجيهات رئاسية واضحة بشأن ضرورة وجود تشريع ينظم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي.

وقال بدوي إن اللجنة استمعت لجميع وجهات النظر لضمان أن يخرج القانون بصورة فعالة، بحيث يحمي الأطفال والأسرة المصرية، ويضع ضوابط صارمة تحافظ على التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية الفئات الضعيفة.

وأكد بدوي أن التشريع سيكون جاهزًا خلال شهر بعد عيد الفطر، ليتم تطبيقه رسميًا ويحقق الأهداف المرجوة، مشددًا على أن القانون سيُنفذ باستخدام أحدث التقنيات لضمان التحقق من العمر وتقييد الوصول بما يحفظ سلامة الأطفال، ويقلل من تأثير وسائل التواصل الاجتماعي الضارة على الأسرة المصرية.

تم نسخ الرابط