حكم مرتقب في جريمة المنشار.. جنايات الأحداث تفصل في قضية قتل طالب بالإسماعيلية
تشهد محافظة الإسماعيلية حالة من الترقب مع اقتراب صدور الحكم في قضية مقتل طالب على يد زميله وهي القضية المعروفة إعلاميا بجريمة المنشار، وهي الواقعة التي هزت الرأي العام لبشاعة تفاصيلها وتشابك خيوطها، حيث تنظر محكمة جنايات أحداث الطفل القضية باعتبار المتهم قاصرًا، بعد أن وُجهت إليه اتهامات بالقتل العمد مع سبق الإصرار، إلى جانب جرائم أخرى مرتبطة بالواقعة.
بحسب ما كشفت عنه التحقيقات، بدأت الأحداث بسرقة هاتف محمول مملوك للمجني عليه، وهي الواقعة التي شكلت نقطة الانطلاق في مسار الجريمة. وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهم خشي افتضاح أمره، ففكر في وسيلة تضمن إبعاد الشكوك عنه نهائيًا، قبل أن يستقر على استدراج زميله بحجة إعادة الهاتف إليه.
واستدرج المتهم المجني عليه من محيط مدرستهما إلى مسكنه، مستغلًا علاقة الزمالة بينهما. وبمجرد وصولهما، وقع الاعتداء داخل الشقة، حيث باغته المتهم وحاول شل مقاومته عبر الاعتداء عليه جسديًا.
وتشير التقارير الفنية إلى أن المجني عليه تعرض لإصابات متعددة في الرأس والجسد، تسببت في وفاته، وفقًا لما أثبته تقرير الطب الشرعي.
وأفادت التحقيقات بأن المتهم لم يكتفِ بارتكاب الجريمة، بل سعى لإخفاء آثارها، إذ عمد إلى التعامل مع الجثمان بطريقة هدفت إلى طمس معالم الواقعة وتعقيد مهمة كشفها.
وتم التخلص من بقايا الجثمان في أماكن متفرقة بعيدًا عن مسرح الحادث، قبل أن تقود التحريات إلى كشف ملابسات الجريمة وضبط المتهم.
وأسندت النيابة إلى المتهم كذلك تهمة خطف المجني عليه بطريق التحايل، بعدما أبعده عن أعين أسرته مستغلًا حيلة إعادة الهاتف، إضافة إلى تهمة السرقة وحيازة أدوات استخدمت في الاعتداء دون مسوغ قانوني. واعتبرت جهات التحقيق أن الجريمة ارتُكبت بعد تفكير وتدبير مسبق، وهو ما عزز وصفها القانوني باعتبارها جناية قتل عمد مع سبق الإصرار.
ومن المنتظر أن تحدد المحكمة في جلستها المرتقبة العقوبة المناسبة وفقًا لأحكام قانون الطفل، في قضية باتت حديث الشارع ليس فقط في محافظة الإسماعيلية او مصر بل الوطن العربي بأثره، لما حملته من تفاصيل صادمة ونتائج مأساوية.



