رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدين الأمريكي في مأزق.. ضغوط كبيرة على الإدارة بعد إلغاء الرسوم الجمركية

الدين الأمريكي -
الدين الأمريكي - صورة تعبيرية

تواجه الإدارة الأمريكية تحديًا كبيرًا في السيطرة على الدين العام، بعد أن أثبتت الرسوم الجمركية فشلها في تحقيق الإيرادات المرجوة لتقليص العجز المالي.

ووسط ضغوط اقتصادية متزايدة واحتياجات تمويلية ضخمة للحكومة الفيدرالية، تتنوع الخيارات المتاحة أمام صناع القرار بين إجراءات قصيرة المدى وأخرى طويلة المدى، كل منها يحمل تبعات اقتصادية وسياسية قد تؤثر على استقرار الأسواق والاقتصاد المحلي.


فشل الرسوم الجمركية وتأثيره على الإيرادات

أصدرت المحكمة العليا الأمريكية حكمًا بعدم قانونية الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، معتبرة أنها تجاوزت صلاحياته وفق قانون السلطات الاقتصادية الطارئة.


وأوقف القرار الصادر بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة أداة رئيسية كانت الحكومة تعتمد عليها لزيادة الإيرادات، مما خلق اضطرابًا في التجارة الدولية وأثر على خطط إدارة ترامب في تحصيل الأموال من الرسوم الجمركية، مما أضعف قدرة الحكومة على مواجهة العجز المالي.


خيارات الحكومة الأمريكية لإدارة الدين

في هذا الصدد، قال أحمد معطي خبير أسواق المال إن الإدارة أمام خيارات محدودة، تشمل رفع الضرائب على الشركات الكبرى والأثرياء أو إعادة تقييم الإنفاق الحكومي على بعض القطاعات لتخفيف الضغط المالي، وإعادة تمويل الدين عبر إصدار سندات جديدة توفر مهلة قصيرة لإدارة العجز لكنها لا تقلل من حجم الدين الكلي.

وأشار إلى أن الحل طويل المدى يكمن في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة إيرادات الضرائب من الناتج المحلي، لكنه يحتاج إلى سياسات دقيقة ووقت قبل أن ينعكس فعليًا على حجم الدين.


توقعات المدفوعات والفوائد على الدين

وأظهر تقرير مكتب الموازنة في الكونجرس أن مدفوعات الفائدة على الدين الفيدرالي سترتفع بشكل كبير، من تريليون دولار هذا العام إلى 2.1 تريليون دولار بحلول 2036، مما يعادل نحو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي.

وهذا يمثل الجزء الأكبر من العجز المتوقع عند 6.7% من الناتج بعد عشر سنوات، متجاوزًا أهداف خفض العجز إلى 3% بحلول 2029.

وأشار التقرير إلى احتمالية وقوع الحكومة في "حلقة الهلاك"، حيث ارتفاع العوائد على السندات يزيد تكلفة الاقتراض ويغذي دورة العجز.

 

الدين الأمريكي يصل إلى مستويات قياسية

وسجل الدين الفيدرالي الأمريكي مستوى قياسيًا عند 38.42 تريليون دولار مع بداية العام الجديد، مقتربًا من حاجز 38.5 تريليون دولار، مما يزيد الضغط على الإدارة في التحكم بالعجز وضمان تمويل الالتزامات المالية المستقبلية.

ورغم المخاطر، يرى مكتب الموازنة أن السيناريو الأسوأ لن يتحقق، مع توقع ارتفاع عوائد سندات الخزانة لعشر سنوات من 4.1% إلى 4.4% فقط بحلول 2036، وهو مستوى يمكن التعامل معه نسبيًا.

تم نسخ الرابط