بعد القبض على مرشد سياحي.. القصة الكاملة لواقعة الرسم على الأهرامات
تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف تفاصيل واقعة الرسم على الأهرامات، التي أثارت حالة من الجدل بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر أحد المرشدين السياحيين أثناء قيامه بالرسم على جدار أثري بمنطقة الأهرامات في محافظة الجيزة، وذلك خلال شرحه لمجموعة من السائحين الذين كانوا برفقته في جولة سياحية.
وبحسب ما تبين من الفحص، فقد تلقت شرطة السياحة والآثار إخطارًا من مفتش آثار بمنطقة سقارة، أفاد فيه برصد الواقعة عقب انتشار الفيديو على نطاق واسع.
وأوضح المُبلّغ أن المرشد السياحي قام بالرسم على الكساء الخارجي لأحد الأهرامات باستخدام أداة للشرح.
وعلى الفور باشرت الجهات المعنية تحرياتها للتأكد من صحة الواقعة وتحديد هوية الشخص الظاهر في المقطع.
وأسفرت جهود البحث عن تحديد بيانات المرشد السياحي، وتبين أنه مقيم بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور وبعد تقنين الإجراءات، تم ضبطه واقتياده للتحقيق.
وخلال مواجهته بما أسفرت عنه التحريات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه لم يقصد الإضرار بالأثر، وإنما كان يهدف إلى توضيح بعض المعلومات التاريخية للسائحين بطريقة عملية، معتقدًا أن ما قام به لن يسبب ضررًا دائمًا.
إلا أن الجهات المختصة شددت على أن أي تعامل مباشر مع الجدران الأثرية، سواء بالرسم أو الكتابة أو اللمس بمواد قد تترك أثرًا، يُعد مخالفة جسيمة لما تمثله تلك المواقع من قيمة تاريخية وحضارية لا تقدر بثمن.
من جانبها، أكدت الجهات الأثرية أنه تم التعامل الفوري مع الرسومات وإزالتها بواسطة فرق الترميم المختصة، مع اتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة للتأكد من عدم تأثر الطبقة الخارجية للأثر بأي تلفيات.
وأشارت إلى أن الحفاظ على المواقع الأثرية مسؤولية مشتركة، تتطلب التزامًا صارمًا من جميع العاملين في القطاع السياحي، خاصة المرشدين السياحيين الذين يُفترض أن يكونوا أكثر وعيًا بقواعد حماية التراث.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيدًا لعرضه على النيابة المختصة.



