الاحتيال المالي في عصر التحول الرقمي.. كيف تحمي بطاقتك وأموالك من السرقة؟
مع تسارع البنوك نحو التحول الرقمي وتقديم خدماتها عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، توسعت مساحة المخاطر المرتبطة بـ الاحتيال المالي، فكلما زادت سهولة إجراء المعاملات بضغطة زر، ازدادت شهية المحتالين لاختراق الحسابات وسرقة البيانات الشخصية، حيث لم تعد الجريمة تقتصر على أساليب تقليدية، بل أصبحت تعتمد على تقنيات حديثة وحيل نفسية معقدة تستهدف الأفراد والشركات على حد سواء.
أساليب الاحتيال المالي الأكثر انتشارًا
ويعتمد المحتالون اليوم على أدوات متنوعة للاستيلاء على الأموال، تبدأ بسرقة الهوية، فالحصول على بيانات شخصية مثل رقم البطاقة أو الرقم القومي أو كلمات المرور يفتح الباب أمام السيطرة على الحسابات المصرفية وتنفيذ معاملات دون علم صاحبها.
كما يعد التصيد الاحتيالي من أبرز الوسائل المستخدمة، من خلال رسائل بريد إلكتروني أو نصية مزيفة تبدو وكأنها صادرة عن جهة مصرفية رسمية، تطلب تحديث البيانات أو الضغط على رابط معين، وغالبًا ما يقع الضحايا في الفخ نتيجة استعجال أو ثقة زائدة.
ولا يتوقف الأمر عند ذلك، حيث يلجأ بعض المحتالين إلى التلاعب النفسي، عبر مكالمات هاتفية يدعون خلالها أنهم ممثلون لبنوك أو جهات رقابية، ويمارسون ضغطًا لإجبار العميل على الإفصاح عن معلومات حساسة.
وفي حالات أخرى، يتم تركيب أجهزة خفية على ماكينات الدفع أو الصراف الآلي لنسخ بيانات البطاقات، تمهيدًا لاستخدامها في عمليات شراء إلكترونية، كما برزت في السنوات الأخيرة عمليات نصب مرتبطة بالعملات المشفرة، عبر منصات استثمار وهمية تعد بأرباح خيالية يصعب تصديقها.
مؤشرات تكشف محاولات الاحتيال المالي
قد يجنبك رصد العلامات التحذيرية مبكرًا خسائر كبيرة، من أبرز هذه المؤشرات تلقي رسائل غير متوقعة تطلب بيانات مالية، أو عروض استثمارية بعوائد مبالغ فيها خلال فترة قصيرة، كذلك فإن الاتصالات الهاتفية التي تطلب اتخاذ قرار مالي عاجل تعد إشارة خطر.
أما المؤشر الأهم فهو ظهور معاملات غير مألوفة في كشف الحساب، وفي هذه الحالة يجب التواصل فورًا مع البنك لإيقاف البطاقة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
الحذر والوعي خط الدفاع الأول
وأكد خبراء أنه في ظل التطور المستمر لأساليب الاحتيال المالي، تبقى يقظة العميل عنصرًا حاسمًا في منظومة الحماية، حيث أن التكنولوجيا توفر أدوات أمان متقدمة، لكن الحفاظ على سرية البيانات وعدم الانسياق وراء الإغراءات أو الضغوط يظل السلاح الأقوى لحماية الأموال في عالم مالي سريع التغير.


