رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

برلماني يوصي بالتبرع بأعضائه بعد وفاته ويشدد على التزام الورثة بوصيته

النائب فريدي البياضي
النائب فريدي البياضي

أعلن الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، عن وصية كاملة يقرّ فيها، وبإرادته الحرة الكاملة ودون أي ضغط أو إكراه، بالتبرع بجميع أعضائه وأنسجته الصالحة طبيًا بعد وفاته، مؤكدًا أن هذه الوصية تمثل تعبيرًا صريحًا عن قناعاته وقيمه الإنسانية، وطالب أسرته وورثته باحترامها واعتبار موافقتهم اللاحقة امتدادًا لإرادته المعلنة حال حياته.

وجاء في نص الوصية:

«أوصي صراحةً بالتبرع بجميع أعضائي وأنسجتي الصالحة طبيًا بعد وفاتي، لكل من يحتاج إليها، دون تمييز بسبب الدين أو الجنس أو الجنسية أو الوضع الاجتماعي، وذلك وفقًا للقوانين والضوابط الطبية المعمول بها في الدولة».

كما فوّض البياضي الجهات الطبية المختصة باتخاذ ما يلزم من إجراءات طبية وقانونية لتنفيذ الوصية، بما يحقق أقصى منفعة إنسانية ممكنة، ودون تشويه غير ضروري، ودون أي استغلال تجاري، ووفقًا للقانون والمعايير الطبية والأخلاقية المعتمدة.

وأكد البياضي في وصيته إيمانه العميق بقيمة الحياة الإنسانية، قائلًا:« الإنسان لا ينتهي بموته، بل بما يتركه من أثر. فالتبرع بالأعضاء ليس فقدانًا، بل منحٌ للحياة. وليس نهاية للجسد، بل بداية لأمل جديد في جسد آخر».

وأضاف أن عضوًا واحدًا قد ينقذ حياة، وأن عدة أعضاء قد تعيد البصر أو النفس أو الحركة أو الكرامة لإنسان كان ينتظر معجزة، معتبرًا أن الإنسان قد يكون هو تلك المعجزة للآخرين.

وشدد عضو مجلس النواب على أن هذه الوصية لا تصدر من باب البطولة، بل من باب المسؤولية الإنسانية، داعيًا كل من يقرأها إلى التفكير بصدق في كيفية تحول الجسد بعد الرحيل من صمت القبر إلى نبض في قلب آخر، ونور في عين أخرى، وحياة تُستكمل بدلًا من أن تُفقد.

واختتم البياضي وصيته بطلب صريح إلى أسرته وأحبائه باحترام هذا القرار، معتبرًا إياه مصدر فخر لا حزن، وأثر حياة لا مجرد ذكرى موت، ومؤكدًا أنه حرر هذه الوصية وهو مدرك تمامًا لمعناها ونتائجها، راجيًا أن تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان، أو تخفيف ألم، أو زرع أمل جديد.

تم نسخ الرابط