الرسول عاقب المتخلفين عن غزوة تبوك.. برلماني يطالب بتغليظ عقوبة التهرب من التجنيد
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم، مناقشات موسعة حول مشروع تعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية، وسط دعوات برلمانية لتغليظ عقوبة التهرب من التجنيد بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية ويحقق الردع المجتمعي.
وقال النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، إن تغليظ عقوبة التهرب من الخدمة العسكرية يستهدف تحقيق مبدأ الردع المجتمعي، مستشهدًا بما حدث في غزوة تبوك، موضحًا أن ثلاثة أفراد تخلفوا عن الجيش آنذاك، فتم فرض عقوبة مجتمعية عليهم استمرت 50 يومًا، شملت مقاطعتهم اجتماعيًا، مؤكدًا أن الهدف هو ترسيخ قيمة الالتزام والانضباط.
وأضاف أمين، خلال كلمته أمام الجلسة العامة، أن عقوبة التهرب من التجنيد المعمول بها حاليًا وُضعت قبل نحو 49 عامًا، حيث تتراوح الغرامة بين 3000 و10 آلاف جنيه، معتبرًا أنها لم تعد تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، في ظل الفارق الكبير في قيمة العملة وارتفاع الأسعار مقارنة بوقت إقرارها.
من جانبه، استعرض رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب تقرير اللجنة بشأن مشروع تعديل قانون الخدمة العسكرية، مؤكدًا أن التعديلات المقترحة تأتي تقديرًا لما قدمه رجال القوات المسلحة والشرطة من تضحيات في العمليات الحربية ومكافحة الإرهاب، فضلًا عن تحديث الإطار التشريعي بما يواكب تطورات المرحلة.
وأوضح رئيس اللجنة أن مشروع القانون يستند إلى عدة رسائل رئيسية، في مقدمتها ترسيخ مبدأ العدالة بين المواطنين، وتحديث فلسفة العقوبة لتحقيق الردع العام، وربط التشريع بالمتغيرات الاقتصادية، إلى جانب التأكيد على أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطني لا يقبل التهاون.
وانطلقت الجلسة العامة لمجلس النواب في أجواء شهدت تأكيدًا واسعًا على أهمية تطوير التشريعات المرتبطة بالخدمة العسكرية، باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي، وبما يضمن تحقيق التوازن بين الواجبات الوطنية والعدالة التشريعية.
