400 جنيه على بطاقة التموين في رمضان.. توجيه رئاسي لتخفيف الأعباء وضبط الأسواق
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وفي توقيت يشهد استعدادات مكثفة على المستويين الحكومي والميداني، صدرت توجيهات رئاسية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي بإقرار دعم إضافي بقيمة 400 جنيه على بطاقات التموين، في خطوة تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن ملايين الأسر المصرية خلال موسم يرتفع فيه الاستهلاك الغذائي بصورة ملحوظة.
القرار يأتي في سياق رؤية أوسع لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان استقرار الأسواق، وتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، بالتزامن مع بدء شهر رمضان فلكيًا يوم الخميس المقبل، وسط استعدادات مكثفة تقودها حكومة الدكتور مصطفى مدبولي.
رفع درجة الاستعداد القصوى بعد التعديل الوزاري
عقب التعديل الوزاري الأخير، سارعت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ الإيجابية في مختلف الوزارات والهيئات المعنية بالملف الاقتصادي والتمويني، مع تكثيف الاجتماعات الدورية وغرف العمليات المركزية، لمتابعة حركة الأسواق وضبط منظومة توزيع السلع.
وتضمنت الإجراءات الحكومية خطة شاملة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
1. ضمان توافر السلع الأساسية بكميات كافية.
2. ضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية.
3. توسيع نطاق المنافذ المخفضة لتقريب الخدمة من المواطنين.
هذه التحركات جاءت تنفيذًا مباشرًا للتوجيهات الرئاسية بضرورة التحرك الاستباقي، وعدم الاكتفاء بردود الفعل، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة التي تلقي بظلالها على أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد.
400 جنيه على بطاقة التموين.. دعم مباشر للأسر
الدعم الإضافي المقرر صرفه بقيمة 400 جنيه على بطاقات التموين يمثل دفعة مباشرة للأسر المقيدة على المنظومة التموينية، بما يتيح لها شراء السلع الأساسية وفق احتياجاتها الفعلية.
ويعكس القرار توجهًا واضحًا نحو تعزيز القوة الشرائية للمواطنين خلال الشهر الكريم، الذي يشهد تقليديًا ارتفاعًا في الطلب على السلع الغذائية، سواء الأساسية مثل الزيت والسكر والأرز، أو السلع المرتبطة بالمائدة الرمضانية.
وتؤكد مصادر حكومية أن الدعم سيتم صرفه ضمن منظومة إلكترونية تضمن وصوله إلى مستحقيه دون تعقيدات إجرائية، مع متابعة دقيقة لضمان عدم وجود تلاعب أو تجاوزات.
ضمن الاستعدادات الرمضانية، تم الدفع بمنظومة موسعة من المنافذ التموينية والمعارض المؤقتة والثابتة، بلغ عددها نحو 8 آلاف منفذ على مستوى الجمهورية، تنتشر من النجوع والقرى إلى المراكز والمدن الكبرى.
هذه المنافذ تقدم السلع بأسعار مخفضة تقل عن مثيلاتها في الأسواق الحرة، في إطار سياسة تستهدف تحقيق التوازن السعري، وكسر أي موجات ارتفاع غير مبرر.
كما تم تكليف الأجهزة الرقابية بتكثيف الحملات اليومية لضبط المخالفات التموينية، والتأكد من الالتزام بالأسعار المعلنة، ومراجعة جودة السلع المعروضة، حمايةً لصحة المستهلك وضمانًا للعدالة في التداول.
شنط “بركة”.. دعم عيني للفئات الأولى بالرعاية
إلى جانب الدعم النقدي عبر بطاقات التموين، أطلقت الدولة مبادرة توزيع شنط “بركة” الغذائية على الفئات الأولى بالرعاية، بما يشمل الأسر الأكثر احتياجًا وكبار السن وذوي الدخل المحدود.
وتحتوي هذه الشنط على سلع أساسية تكفي احتياجات الأسرة لفترة مناسبة من الشهر، في رسالة تضامن اجتماعي تعكس روح التكافل التي يتميز بها المجتمع المصري خلال رمضان.
ويتم توزيع هذه المساعدات بالتنسيق بين الجهات التنفيذية والجمعيات الأهلية المعتمدة، لضمان وصولها إلى مستحقيها وفق قواعد بيانات دقيقة.
مخزون استراتيجي يحمي الأسواق من تقلبات الخارج
أحد أبرز عناصر خطة الاستعداد يتمثل في تعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يكفي لعدة أشهر مقبلة، تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الاحتياطي من السلع الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والزيوت والسكر، يغطي احتياجات البلاد لفترات آمنة، بما يضمن استقرار الإمدادات وعدم تأثر السوق المحلي بالتقلبات الخارجية.
هذا المخزون لا يهدف فقط إلى تأمين الاحتياجات، بل يشكل أيضًا أداة فاعلة للتدخل السريع حال حدوث أي موجة ارتفاع غير مبررة في الأسعار.
متابعة ميدانية يومية.. رقابة صارمة على الأسواق
ضمن التوجيهات الرئاسية، تم التأكيد على أهمية المتابعة الميدانية المباشرة، وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية. لذلك، كثفت الأجهزة التنفيذية من جولات التفتيش في الأسواق، وسلاسل الإمداد، والمخازن.
وتركز هذه الحملات على:
ضبط الأسعار ومراجعة الفواتير.
التأكد من الإعلان الواضح عن الأسعار للمستهلك.
منع تخزين السلع بغرض احتكارها أو تعطيش السوق.