ماذا يحدث في أسعار الفضة وأفضل وقت للشراء؟.. الشعبة تكشف
أكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن أسعار الفضة العالمية شهدت منذ مطلع عام 2026 حالة من التقلبات غير المسبوقة، نتيجة موجة مضاربات عنيفة دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية قبل أن تعاود الهبوط بصورة حادة.
ماذا حدث في أسعار الفضة هذا العام؟
وأوضح ، في التقرير الأسبوعي للشعبة حول تطورات سوق الفضة، أن التداولات افتتحت العام عند مستوى 71 دولارًا للأوقية، قبل أن ترتفع بفعل تدفقات استثمارية ومضاربات مستقبلية سريعة لتسجل نحو 120 دولارًا للأوقية في 29 يناير الماضي، ثم تتراجع سريعًا إلى حدود 70 دولارًا، في حركة تعكس حدة العنف المضاربي الذي سيطر على السوق.
المضاربات ساهمت في عدم استقرار أسعار الفضة
وأشار واصف إلى أن هذه التحركات لم تكن مدفوعة بأساسيات العرض والطلب فقط، وإنما لعبت المضاربات قصيرة الأجل دورًا رئيسيًا في تضخيم وتيرة الصعود، قبل أن تؤدي عمليات جني الأرباح إلى تصحيح حاد بالاتجاه المعاكس.
تحذيرات من شراء الفضة لهذه الأسباب
وعلى الصعيد المحلي، أوضح رئيس الشعبة أن السوق المصري تأثر بالموجة العالمية، حيث اتسعت الفجوة بين السعر العالمي وسعر الفضة في مصر خلال ذروة الارتفاع لتصل إلى نحو 30 ألف جنيه في الكيلو، ما دفع الشعبة آنذاك إلى التحذير من الشراء عند تلك المستويات المرتفعة.
وأضاف أن هذه الفجوة بدأت في التلاشي تدريجيًا مع تراجع الأسعار واستقرار الأوضاع نسبيًا.
هل الوقت مناسب لشراء الفضة؟
وأكد واصف أن الفضة تختلف في طبيعة حركتها عن الذهب، ولا يمكن تقييمها بالأدوات التحليلية ذاتها المستخدمة في سوق الذهب، نظرًا لحساسيتها المرتفعة تجاه المضاربات وسرعة تداولاتها، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتحركات حادة صعودًا وهبوطًا.
وتوقع استمرار حالة التقلب خلال الفترة المقبلة، مرجحًا إمكانية تراجع سعر الأوقية إلى مستوى 60 دولارًا في حال استمرار الضغوط البيعية والمضاربات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن عام 2026 سيظل عامًا للمضاربات القوية في سوق الفضة.
ونصح المستثمرين بضرورة التحلي بالحذر، والتركيز على الشراء عند مستويات الهبوط والاحتفاظ بالمعدن لفترات أطول، مع تجنب الانسياق وراء موجات الارتفاع السريعة التي غالبًا ما يعقبها تصحيح حاد في الأسعار.




