رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد واقعة بنها.. ظاهرة البلطجة في الأعمال الفنية تحت المجهر

محمد رمضان وشاب واقعة
محمد رمضان وشاب واقعة بنها

شهدت السينما والدراما العربية خلال العقود الأخيرة انتشار نمط من الأعمال التي تتمحور حول شخصيات “البلطجي” أو الخارج عن القانون، حيث تُقدَّم هذه الشخصيات أحيانًا في صورة البطل الشعبي أو الضحية الاجتماعية. وقد أثار هذا التوجه جدلًا واسعًا بين النقاد والجمهور حول تأثير هذه الأعمال في السلوك المجتمعي، خاصة بعد واقعة بنها.

فبدءت الواقعة بإذلال شاب بعد كشف علاقة عاطفية تجمعه بشقيقة المتهمين، لم يكتفوا بضربه أو توجيه الكلمات الخارجة له، بل قاموا بإذلاله في الشارع بعد أن جعلوه يرتدي بدلة رقص وملابس نسائية أمام المارة، ما أعاد للأذهان مشهد درامي من مسلسل الأسطورة، حين قام محمد رمضان بنفس التصرف في أحد المشاهد، كما جسد مصطفى شعبان المشهد ذاته في مسلسل مزاج الخير.

الدراما تتحول لحقيقة

ومن هنا انطلقت حملات عديدة لمحاولة منع مثل تلك الأعمال خاصة مع رصد عدة مشاهد مختلفة في الأفلام وا لدراما تحدث كما هي بالواقع، مما جعل البعض يروا أن كثرة مشاهدة مشاهد الضرب والسلاح قد تجعل العنف يبدو سلوكًا عاديًا أو وسيلة مقبولة لحل المشكلات.

كما أن بعض الشباب يقلدون طريقة الكلام أو اللبس أو الحركات، خاصة عندما تُقدَّم الشخصية بصورة جذابة أو بطولية، في الماضي كان البطل غالبًا صاحب القيم والمبادئ، أما الآن فأحيانًا يكون الخارج عن القانون هو محور التعاطف.


دفاع عن خطوط البلطجة في الدراما المصرية

وعلى الرغم من ذلك فحتى الآن يوجد من يدافع عن مثل تلك الخطوط في الدراما والسينما المصرية، حيث يؤكد الكثيرون  أن الدراما مجرد مرآة للواقع، وأن المشكلة في الظروف الاجتماعية لا في الفن نفسه.

ومن هنا تظهر الحقيقة أن أعمال البلطجة في السينما والدراما ليست مجرد ترفيه،  بل ظاهرة ثقافية لها تأثيرات نفسية وسلوكية واضحة. 

ويتوقف أثرها الحقيقي على طريقة التناول الدرامي إن قُدِّمت بواقعية ناقدة قد تُسهم في التوعية، وإن قُدِّمت بتمجيد وإبهار قد تُرسّخ سلوكيات سلبية، لذلك التحدي الحقيقي ليس في وجود هذه الأعمال، بل في كيفية تقديمها، ووعي المشاهد عند تلقيها.

تم نسخ الرابط