ممدوح مجاهد.. صانع المفاتيح الذي تحدى الزمن وعاش حياة الحرفة في شوارع ملوي
رغم التطور التكنولوجي وتغير ملامح المهن، لا يزال ممدوح مجاهد شحاته (63 عاما) متمسكا بصناعة المفاتيح في مركز ملوي جنوب محافظة المنيا، كواحد من أقدم العاملين في هذه الحرفة التي ارتبط اسمه بها لعقود طويلة.
في أحد شوارع ملوي، يجلس ممدوح خلف عربة صغيرة تحيط بها مفاتيح وأدوات تقليدية، في مشهد بات مألوفًا لأهالي المدينة، الذين يعرفونه منذ سنوات طويلة ويشهدون بثقة لإتقانه الشديد في عمله.
بدأت حكاية ممدوح مع المهنة وهو في العاشرة من عمره، حين تعلم أسرار صناعة المفاتيح على يد والده، ليواصل مسيرة مهنية ورثها أبا عن جد، وتدرب خلالها داخل ورش بسيطة، حتى أصبحت الصنعة جزءًا لا يتجزأ من حياته اليومية.
ومع دخول الأقفال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة إلى المجال، لم يتخلَّ ممدوح عن مهنته، بل واصل العمل معتمدًا على خبرته الطويلة ومهارته اليدوية، مؤمنًا بأن الحرفة الأصيلة لا تفقد قيمتها مهما تغير الزمن.
وأكد أهالي ملوي أن ممدوح لا يُعرف فقط بكونه صانع مفاتيح، بل يُشهد له بحسن الخلق، والسمعة الطيبة، والأمانة، والدقة في العمل، ما جعله نموذجًا للحرفي البسيط الذي صمد أمام تغيرات الحياة، وأسهم في الحفاظ على واحدة من المهن القديمة التي ما زالت تحتفظ بمكانة خاصة في ذاكرة المدينة وروحها الشعبية.