الحرس الثوري الإيراني يوقف سفينتين محملتين بالوقود المهرب في مياه الخليج
في خطوة أظهرت قدرة الحرس الثوري الإيراني على مراقبة النشاطات البحرية غير المشروعة في مياه الخليج، أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية عن نجاح قوات الحرس الثوري في إيقاف سفينتين كانتا تحملان أكثر من مليون لتر من الوقود المهرب.
وأكدت الوكالة أن هذه العملية أسفرت عن إحالة 15 أجنبيًا من طاقم السفينتين إلى الجهات المختصة للتحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في مؤشر على تشديد الرقابة البحرية الإيرانية على عمليات التهريب.
تصريحات قائد الحرس الثوري ورد على الشائعات
وفي سياق متصل، نقلت تسنيم تصريحات لقائد القوات البحرية في الحرس الثوري، اللواء علي رضا تانغسيري، الذي نفى بشكل قاطع الشائعات التي ترددت حول محاولة اغتياله.
وأوضح تانغسيري أن "الأعداء يسعون إلى نشر اليأس من خلال حرب إعلامية"، مؤكدًا أن هذه الحملات تهدف إلى إضعاف الروح المعنوية لدى المواطنين وتقويض وحدة الشعب الإيراني.
دعوة للحفاظ على الوحدة الوطنية
كما شدد اللواء تانغسيري على أهمية الحفاظ على وحدة الشعب الإيراني ووعيه السياسي والاجتماعي، ودعا إلى حضور فاعل ومؤثر في الساحة الوطنية لمواجهة الحملات الإعلامية الموجهة.
وأضاف أن الاستقرار والوحدة الداخلية يمثلان خط الدفاع الأول أمام التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه إيران، مؤكدًا على أن القوات المسلحة تواصل عملها في حماية الأمن البحري والحفاظ على مصالح البلاد الاقتصادية.
السياق الإقليمي وتأثير الاحتجاز
تأتي هذه الحادثة في وقت تتصاعد فيه التوترات في مياه الخليج، حيث تشهد المنطقة عمليات تهريب متزايدة للوقود والمواد التجارية، في ظل العقوبات الدولية المفروضة على إيران.
ويُنظر إلى احتجاز السفينتين على أنه رسالة واضحة من طهران بأنها لن تتهاون مع أي نشاطات تهدد أمنها الاقتصادي أو البحري، وتعكس كذلك قدرتها على إدارة النزاعات البحرية بصرامة، بما يعزز موقفها الإقليمي أمام منافسيها.
متابعة التحقيقات والردود الدولية
من المنتظر أن تتواصل التحقيقات مع طاقم السفينتين، بينما تراقب الدول المجاورة والمنظمات البحرية الدولية هذه التطورات عن كثب، في ظل مخاوف من تصاعد التوترات أو تأثيرها على حركة الملاحة التجارية في الخليج، الذي يعد أحد أهم الممرات النفطية في العالم.