في ذكرى رحيل عايدة عبدالعزيز.. سيدة الأداء الصادق على المسرح والشاشة
تحلّ ذكرى رحيل الفنانة القديرة عايدة عبدالعزيز، واحدة من أبرز نجمات جيلها، وصاحبة البصمة المميزة في المسرح والسينما والتلفزيون، والتي عُرفت بقدرتها الكبيرة على تجسيد الشخصيات المركّبة، فتركت أثرًا فنيًا ظل حاضرًا في وجدان الجمهور.
النشأة والبدايات
وُلدت عايدة عبدالعزيز عام 1930 بمحافظة القليوبية، ودرست في المعهد العالي للفنون المسرحية، لتبدأ مشوارها الفني من خشبة المسرح، الذي ظل عشقها الأول، قبل أن تنطلق إلى الشاشة الصغيرة والسينما وتصبح وجهًا مألوفًا في الأعمال الجادة والكلاسيكية.
انطلاقة المسرح
انطلقت مسيرتها من المسرح القومي، وقدمت أعمالًا مهمة أكدت موهبتها وقدرتها على الأداء التعبيري العميق، حيث كانت تنتمي إلى جيل يؤمن بأن التمثيل رسالة وفن له قواعد وأصول. أسهمت خبرتها الأكاديمية في صقل أدواتها، فكانت مثالًا للفنانة المثقفة القادرة على فهم الشخصية من الداخل.
حضور مميز في السينما
على الشاشة الكبيرة، شاركت في عدد من الأفلام التي علقت في ذاكرة الجمهور، ومن أبرزها:«النمر والأنثى»، «خرج ولم يعد»، «بوابة إبليس»، «الواد محروس بتاع الوزير»، وغيرها من الأعمال التي تنوّعت فيها أدوارها بين القوة والصرامة والعمق الإنساني.
بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية
في التلفزيون، كانت واحدة من الوجوه المألوفة في الدراما المصرية، وشاركت في مسلسلات مهمة مثل:«ضمير أبلة حكمت»، «يوميات ونيس»، «زينب والعرش»، «كناريا وشركاه»، وغيرها من الأعمال التي أكدت قدرتها على الانتقال بسلاسة بين الشخصيات.
ملامح أسلوبها الفني
تميّزت عايدة عبدالعزيز بأداء يعتمد على الصدق والبساطة والقدرة على التعبير بالنظرة والصوت دون مبالغة، ما جعلها قريبة من الجمهور رغم قوة بعض الشخصيات التي قدمتها. لم تكن تبحث عن البطولة المطلقة بقدر بحثها عن الدور المؤثر.
سنوات المرض والغياب
في سنواتها الأخيرة، ابتعدت عن الساحة الفنية بعد معاناتها مع المرض، خاصة بعد رحيل زوجها المخرج المسرحي أحمد عبدالحليم، حتى وافتها المنية في 3 فبراير 2022، بعد رحلة فنية طويلة امتدت لعقود.