من التخطيط إلى القتل.. الحيثيات الكاملة لإعدام قتلة طبيب الساحل
أودعت محكمة النقض، برئاسة المستشار أحمد الخولي، حيثيات حكمها في الطعن رقم 541 لسنة 94 قضائية، مؤكدة إعدام المتهمين أحمد شحتة وأحمد فرج، والسجن المشدد 15 عامًا للمتهمة إيمان صالح، في قضية مقتل طبيب الساحل أسامة صبور.
حيثيات الحكم على المتهمين بقتل طبيب الساحل
وكشفت الحيثيات عن تفاصيل مثيرة حيث استغل المتهم الأول، زميل المجني عليه، معرفته السابقة بثرائه، وعقد العزم على خطفه وسرقته. ولتنفيذ جريمته، تعاون مع المتهم الثاني في حفر “قبر” داخل عيادة الطبيب لتكون مكانًا للاحتجاز والتعذيب، واستأجر شقة لاستدراج الضحية، وأعد قناعًا وصاعقًا كهربائيًا وكرسيًا متحركًا لنقل المجني عليه وهو فاقد للوعي.
ولعبت المتهمة الثالثة دور “الطعم”، حيث اتصلت بالضحية مدعية احتياج والدتها لكشف طبي منزلي عاجل، وما إن وصل الطبيب حتى قام المتهمان الأول والثاني بشل حركته وحقنه بمواد مخدرة أحضرها المتهم الأول بروشتات حررها بنفسه.
وأثبتت الحيثيات توافر ركن “التحايل” و”الإكراه” في جريمتي الخطف والسرقة، حيث سُلب الوعي من المجني عليه قسرًا قبل الاستيلاء على منقولاته. كما فندت محكمة النقض كافة الدفوع التي قدمتها هيئة الدفاع، أبرزها بطلان الاعترافات نتيجة الإكراه أو طول مدة التحقيق، مؤكدة أن إطالة التحقيق لا تمثل إكراهًا ماديًا أو معنويًا، وأن اعتراف المتهم الأول جاء بإرادة حرة وواعية.
ورفضت المحكمة طلب إعادة مناقشة شهود الإثبات أو كبير الأطباء الشرعيين، معتبرة أن تقرير الصفة التشريحية كافٍ ووافي ويطابق الحقيقة التي استقرت في وجدان القضاة.
واختتمت الحيثيات بأن الجرائم التي ارتكبها الجناة، من خطف وسرقة واحتجاز وتعذيب بدني وصولًا إلى القتل العمد، ارتبطت ببعضها وفقًا للمادة 32 من قانون العقوبات، ما استوجب إيقاع عقوبة الإعدام بحق المتهمين.





