رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

شيخ الأزهر: صون كرامة المرأة وتمكينها حق إسلامي أصيل

 صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، السيدة حورية طورمال، وزيرة الدولة لشؤون المرأة بالجمهورية العربية الليبية، في لقاء تناول بعمق واقع المرأة الشرقية والتحديات التي تواجهها في مجتمعاتنا العربية والإسلامية.

أكد شيخ الأزهر أن الإسلام كرّم المرأة منذ لحظة وجودها، وكفل لها حقوقها كاملة على الصعيد الاجتماعي والديني والقانوني، مشددًا على ضرورة الالتزام بالنصوص الشرعية السامية بعيدًا عن الانحرافات الاجتماعية التي فرضتها بعض العادات والتقاليد المجتمعية، والتي ساهمت أحيانًا في تهميش دور المرأة وتقليص حقوقها.

وقال فضيلته: "المرأة ليست كيانًا ثانويًا في المجتمع، بل هي شريك فعال في صناعة القرار والمجتمع، وحقوقها منصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية، ويجب علينا استعادتها وتفعيلها بعيدًا عن الأفكار المغلوطة التي حاولت النيل من مكانتها".

المرأة الشرقية بين التحديات والفرص

وأشار الإمام الأكبر إلى أن المرأة الشرقية، شأنها شأن الإنسان الشرقي عامة، محاطة بمجموعة من التحديات المصممة لغزو العقل وتغريبه عن الدين وقيمه الأصيلة. وأضاف أن هذه التحديات تهدف إلى إقصاء الفرد عن منظومة الأخلاق، وتهميش دور الأسرة والمجتمع في توجيهه نحو الخير والجمال، مما يسهل على القوى الخارجية التحكم في توجهاته وأفكاره.

وشدد شيخ الأزهر على قدرة المرأة الشرقية على إحداث تغيير إيجابي إذا أتيح لها المجال للتعبير عن نفسها والالتزام بحقوقها المشروعة، موضحًا: "المرأة ليست مجرد عضو سلبي في المجتمع، بل هي قوة قادرة على التأثير في كل مناحي الحياة، وإذا ما استُثمرت طاقتها وإمكاناتها، ستصبح رافعة للتغيير والبناء الاجتماعي".

تقدير دور الأزهر في إعادة صياغة النظرة إلى المرأة

من جانبها، أعربت وزيرة شؤون المرأة الليبية عن تقديرها العميق لجهود شيخ الأزهر في تصحيح المفاهيم المغلوطة عن المرأة في الدين الإسلامي، مشيرة إلى أن كلماته في مؤتمر حقوق المرأة شكلت نقطة ضوء وإلهام للمرأة العربية والمسلمة.

وقالت طورمال: "كلمة فضيلتكم لامست قلوبنا وعقولنا، ورسمت خارطة طريق للأسرة العربية والمسلمة، ووضعت التحديات التي تواجه المرأة الشرقية في صدارة النقاش نحن نعتبرها صرخة لإيقاظ المجتمع وتذكير الجميع بحقوق المرأة ومكانتها التي جاء بها الإسلام، مقابل ما تتمتع به المرأة من مكانة في الوقت المعاصر".

وأضافت الوزيرة: "إن الحديث الصريح عن حقوق المرأة ومكانتها ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة لتعزيز التوازن الاجتماعي وتحقيق العدالة والتمكين الحقيقي للمرأة في جميع المجالات".

التوعية وتمكين المرأة في المجتمع

أكدت السيدة حورية طورمال على ضرورة توعية الأجيال الجديدة بحقوق المرأة وفق الشريعة الإسلامية، ودور وسائل الإعلام في نشر هذه الرسائل التوعوية بشكل فعال.

وقالت الوزيرة: "نحتاج إلى استراتيجيات واضحة وممنهجة لتمكين المرأة وتعزيز حضورها الفعلي في الواقع المجتمعي، والتطرق إلى الأزمات المسكوت عنها التي تواجه المرأة الشرقية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتمكينها من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية".

كما شددت على أن تمكين المرأة يتطلب عملًا منسقًا بين الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني، مع التركيز على الجانب الثقافي والتربوي لتعزيز احترام حقوق المرأة والحفاظ على كرامتها.

الأزهر كمنصة للتمكين والوعي

يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون العربي والإسلامي في مجال قضايا المرأة والأسرة، وإبراز دور الأزهر الشريف كمركز إشعاع فكري وتربوي يسعى لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن المرأة وإبراز مكانتها الإنسانية والاجتماعية والدينية.

 

تم نسخ الرابط