50 ألف نقطة.. هل تنهي رياح "فبراير" جولة جني أرباح البورصة المصرية؟
تقف البورصة المصرية اليوم عند مفترق طرق تاريخي، بعد رحلة صعود ماراثونية حطمت كافة التوقعات، فبينما يزهو المؤشر الرئيسي (EGX30) باختراقه قمة الـ 48.5 ألف نقطة محققاً عوائد شهرية تجاوزت 14%، بدأت نبرة الحذر تتصاعد في أروقة شركات السمسرة، وسط مخاوف مشروعة من "حركة تصحيحية" قد تكون عنيفة بقدر قوة الصعود السابق.
مصير المؤشر الرئيسي في البورصة المصرية
ويترقب المتعاملون جلسات الأسبوع الحالي لتحديد هوية المسار القادم، وهل سيمتلك السوق الأنفاس الكافية لمواصلة الزحف نحو حاجز الـ 53 ألف نقطة، أم أن ضغوط "جني الأرباح" ستجبر المؤشر على التراجع لالتقاط الأنفاس عند مستويات الدعم الحرجة بين 44 و43 ألف نقطة.
تباين المسارات في البورصة المصرية
المشهد داخل سوق المال المصري يبدو منقسماً إلى عالمين؛ عالم الأسهم القيادية التي يقودها "البنك التجاري الدولي" بثبات نحو القمم، وعالم الأسهم الصغيرة والمتوسطة (EGX70) الذي يعاني من نزيف حاد أفقد المؤشر نحو 7.4% من قيمته.
البورصة المصرية تدخل تقلبات فبراير
ويرى عدد من خبراء التداول، أن السوق دخل منطقة "تقلبات فبراير" التي تستوجب من المستثمرين وضع مستويات حماية صارمة، مؤكدين أن كسر مستوى 47 ألف نقطة قد يفتح الباب أمام تراجعات أعمق، مما يستدعي ضرورة رفع مستويات السيولة النقدية وتجنب إغراءات الشراء مع أول موجة هبوط، خاصة في الأسهم التي غيرت اتجاهها الصاعد بالفعل.
روشتة النجاة في البورصة المصرية
كما وضع الخبراء خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة في البورصة المصرية، محذرين من أن استخدام "الهامش الشرائي" (Margin) في هذه المستويات التاريخية يعد مغامرة غير محسوبة، فالسوق الذي حقق قيم تداولات عملاقة بلغت 111 مليار جنيه في يناير يحتاج الآن إلى "تصحيح صحي" طالما ظل أعلى مستوى 44.4 ألف نقطة.
أسهم قوية في البورصة المصرية
ونصح الخبراء بالتركيز على الأسهم ذات "الأساسيات القوية" والاتجاه الصاعد الواضح مثل "فوري" و"مجموعة طلعت مصطفى" و"المصرية للاتصالات"، معتبراً أن أي تراجع بنطاق 3 إلى 5 آلاف نقطة هو فرصة لإعادة بناء المراكز المالية بعيداً عن "فخ الطمع".

