رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يعلّق على مقتل أليكس بريتي: سلوك عنيف وخارج عن السيطرة

ترامب
ترامب

أثار مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة، بعد أن تحوّل الحادث من واقعة أمنية فردية إلى قضية رأي عام، خصوصًا مع صدور أول تعليق رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي حرص على توضيح موقفه من الحادث والظروف التي أحاطت به، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة لسياسات الهجرة وإنفاذ القانون.

أول تعليق رئاسي

وفي خبر عاجل بثّته قناة «القاهرة الإخبارية»، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مقتل أليكس بريتي، معتبرًا أن ما صدر عن المواطن الأمريكي خلال تعامله مع ضابط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) كان – بحسب وصفه – «استعراضًا للغضب والعنف»، في إشارة واضحة إلى تحميل الضحية جزءًا كبيرًا من مسؤولية ما آلت إليه الأحداث.

وأكد ترامب في تصريحه أن سلوك بريتي لم يكن طبيعيًا أو عاديًا، بل اتسم بالاندفاع والانفلات، وهو ما أدى إلى خروج الموقف عن السيطرة خلال لحظات حاسمة انتهت بمقتله.

تصرفات «خارجة عن السيطرة»

ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بهذا الوصف، بل شدد على أن تصرفات أليكس بريتي تجاه عملاء إدارة الهجرة والجمارك كانت «خارجة عن السيطرة»، في تعبير يعكس – وفق مراقبين – محاولة الإدارة الأمريكية تبرير تصرفات الأجهزة الأمنية، ووضع الحادث في إطار مواجهة عنيفة فرضها سلوك المواطن نفسه.

هذا التوصيف أثار ردود فعل متباينة، إذ رأى مؤيدو ترامب أن الرئيس يتحدث بواقعية ويضع الأمور في سياقها الأمني، بينما اعتبر معارضوه أن التصريحات تفتقر إلى التعاطف الإنساني، وتتجاهل ضرورة التحقيق الشفاف في استخدام القوة من جانب الجهات الأمنية

الحادث أعاد تسليط الضوء مجددًا على إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، التي تواجه منذ سنوات انتقادات حادة بسبب أساليبها في تنفيذ القانون، خاصة في التعامل مع المواطنين والمهاجرين على حد سواء.

ويرى محللون أن تصريحات ترامب جاءت في إطار دفاع غير مباشر عن هذه الإدارة، في ظل اتهامات متكررة لها باستخدام القوة المفرطة، مؤكدين أن تحميل الضحية مسؤولية العنف يخفف الضغط السياسي عن الأجهزة الأمنية، لكنه يزيد في المقابل من حدة الاستقطاب داخل المجتمع الأمريكي.

ردود فعل مرتقبة وتحقيقات قيد المتابعة

في الوقت الذي يُنتظر فيه صدور مزيد من التفاصيل الرسمية حول ملابسات مقتل أليكس بريتي، تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات الجارية، ومدى التزامها بالشفافية والمحاسبة، خاصة بعد دخول الرئيس الأمريكي نفسه على خط التعليق السياسي المباشر.

ويرجّح مراقبون أن تبقى القضية حاضرة بقوة في الإعلام الأمريكي خلال الفترة المقبلة، باعتبارها تمس قضايا حساسة تتعلق بحقوق المواطنين، وحدود استخدام القوة، ودور أجهزة إنفاذ القانون، في ظل مناخ سياسي مشحون وانقسام داخلي متزايد.

تم نسخ الرابط