رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عمرو عامر يكتب: علاء فاروق وحديث الإفك

تفصيلة

في نواميس الطبيعة.. الظلام يبدده النور، والحقيقة تغلب مهما طالت الأكاذيب، والأرقام هي التي تكشف الحقائق، وتفضح المنافقين، لكن من العار أن تكذب وتختلق وتقلب الحقيقة وأنت تعرف أنك موغل في الوحل..   وفي عالم السياسة والإدارة والأعمال هناك ضريبة قاسية يدفعها كل من يقرر أن يمد يده في «عش الدبابير» ومواجهة البيروقراطية بالعمل الجاد، وتعرية الفساد وفضح المخالفات، هذه الضريبة تزداد حدة عندما ينجح المسؤول في تحقيق طفرة ملموسة في وقت قياسي، هنا لا يجد المتربصون سوى «صناعة الكذب» وتزييف الوقائع لصالح رواية أحدهم الفاسدة.

بدون شك ما يتعرض له وزير الزراعة علاء فاروق، مؤخراً ليس إلا فصلاً جديداً من فصول «حديث الإفك» المعاصر عندما تحارب النجاحات بـ «سلاح التضليل» ومحاولة تشويه سمعته المهنية بفعل فاعل والقدح في ذمته، ليس لسبب سوى أنه ناجح وكسر الأرقام القياسية وحطم التماثيل القديمة في وزارة كانت قبل سنوات قليل «عالة» على الدولة، لتتحول لواحدة من أنجح مؤسسات البلاد، واقترب دخلها من العملة الأجنبية من دخل قناة السويس.. وقفزت المؤشرات الرسمية التي تجسد الفرق بين فكر علاء فاروق والأخرون.. بين الإنجاز والتجمد.. بين الفعل ومحلك سر.. بين من يجتهد ليعمل ومن يمتطي روايات محرفة.

الفروقات الواضحة في الإدارة والتي جعلت من وزارة الزراعة كيانا اقتصاديا ضخما في قلب التنمية، هي من حركت الأحقاد واستدعت أفاعي المنصات الإلكترونية لبث الأكاذيب حتي لو كانت مخالفة تماما للواقع في محاولة للنيل من وزير ناجح تفسح له الأرقام الطريق كأفضل وزير زراعة في تاريخ مصر من وخي الأرقام وليس مبالغة أو مجاملة فالأرقام عنوان الحقيقة.

بالعودة إلى الحملة المأجورة في الآونة الأخيرة حول ادعاء باطل يزعم قيام الوزير علاف فاروق بتمديد عمل قيادات داخل ديوان الوزارة بعد بلوغهم السن القانوني (المعاش)، نجد أن الهدف من هذا الادعاء واضح وهو تصدير صورة ذهنية توحي بوجود «محسوبيات» أو مخالفة للقوانين المنظمة للخدمة المدنية،
لكن الحقيقة دائماً ما تسكن في الأوراق والمستندات، لا في «بوستات» اللجان الإلكترونية، حيث تؤكد كافة المستندات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة أن الوزير علاء فاروق لم يمدد لشخص واحد بالمخالفة للقانون، بل إنه أصدر قرارات بإنهاء خدمة من بلغوا سن التقاعد فوراً،  إعلاء لمبدأ ضخ الدماء الجديدة، وأن هؤلاء بقوا في الوزارة لمدة 5 سنوات بعد بلوغهم السن القانوني وفور تولي الوزير كان قراره بإنهاء خدمتهم باستثناء 3 من قيادات الشركة لظروف الحاجة إليهم وفق القانون ولحين الإعلان عن هذه الوظائف مرة أخري وفق والقواعد المعمول لحين وجود البدائل المثلى من أبناء الوزارة أو المراكز البحثية من خلال لجان القيادات العليا، وكل الإجراءات تمت وفق روح ونص القانون، في شفافية كاملة تقول إن إنهاء خدمة القيادات فوق السن لم يكن قراراً عشوائياً، بل جاء التزاماً بنصوص قانون الخدمة المدنية، وهو ما ينسف رواية «التمديد» من جذورها ويدحض الإفتراءات ويكست ألسنة الإفك.

السؤال الذي يطرح نفسه.. لماذا يتم استهداف علاء فاروق بهذا العنف وفي هذا الوقت؟ .. الإجابة تكمن في لغة الأرقام والإنجازات التي تحققت في عهده القصير والذي لم يكمل سنتين بعد سواء في تعزيز ​الأمن الغذائي والتوسع في الرقعة الزراعية وتقديم دعم حقيقي للفلاح على الأرض لا في المكاتب المكيفة، ​وفتح أسواق جديدة والقفزة في الصادرات الزراعية المصرية بشكل غير مسبوق، وتربع المنتجات الزراعة والخضر والفاكهة على عرش الأسواق الأوربية، بجانب ضرب معاقل الفساد الإداري وتطهير الجمعيات الزراعية، وهو ما أزعج «المنتفعين»، الذين فقدوا مصالحهم التاريخية.

في الوقائع التي تمس عمل الموظف العام القانون هو الفيصل وهنا كان علاء فاروق حارسا للقانون وليس مستغلا له، كما أرادت هذه الحملة الظالمة الترويج له، عصارة الأمر كله أن الهجوم على الوزير ليس مجرد انتقاد سياسي، بقدر ماهو عملية ممنهجة تحاول إحباط النماذج الناجحة، ومن يديرون هذه المنصات المأجورة يعلمون جيداً أن النجاح في ملف «الزراعة» هو نجاح للدولة المصرية ككل، لذا يستميتون في تشويه الرموز التي تقود هذا الملف.

الكاتب الصحفي عمرو عامر

رئيس مجلس إدارة شركة وايت ديجيتال المالكة لمواقع ومنصات بانكير وتفصيلة وسمارت فاينانس وكارفان وأوفسايد وجو إيجبيا وسيرة الخليج و4 عجلات وبانكير عقارات.

تم نسخ الرابط