أسباب ارتفاع أسعار الدواجن قبل رمضان.. 5 عوامل في المقدمة
سادت حالة من الجدل الواسع إثر تداول أنباء تفيد بارتفاع أسعار الدواجن بشكل ملحوظ، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعاً بنقص مزعوم في المعروض، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
ارتفاع أسعار الدواجن في مصر
هذه الأنباء دفعت الحكومة المصرية للتدخل الفوري عبر بيان رسمي حاسم يضع النقاط على الحروف، نافيةً بشكل قاطع وجود أي أزمة في الإنتاج، ومؤكدةً أن الأسواق تعج بكميات وفيرة من "الكتاكيت" والأمهات والجدود، فضلاً عن وجود مخزون استراتيجي آمن من الدواجن المجمدة في ثلاجات المجازر يضمن استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين.
وفي ردها على المخاوف الشعبية، أوضحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مدعومة ببيانات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن صناعة الدواجن في مصر تشهد في الواقع عصرها الذهبي من حيث الإنتاجية.
تأثير زيادة الإنتاج على أسعار الدواجن
وارتفع الإنتاج المحلي من الدواجن وبيض المائدة بنسبة 14% مقارنة بالعام الماضي، بل والمفارقة أن الأسعار الحالية -رغم الارتفاع الطفيف- لا تزال أقل بنسبة 20% عن مثيلاتها في نفس الفترة من العام المنصرم، وذلك بفضل استقرار وتيرة الإفراج عن الأعلاف وتوافر العملة الصعبة، مما مكن أكثر من 38 ألف منشأة ومزرعة من العمل بكامل طاقتها لتعزيز الأمن الغذائي القومي.
أسباب ارتفاع أسعار الدواجن
وقد أرجع الخبراء والمسؤولون الارتفاع الحالي في أسعار الدواجن إلى "فورة موسمية" مؤقتة وطبيعية جداً في ظل آليات السوق الحر، محددين 5 أسباب رئيسية تكاتفت لتشكل هذا المشهد السعري الحالي، وهي:
- انتهاء صيام الإخوة الأقباط، حيث شهدت الأيام الماضية عودة شريحة كبيرة من المستهلكين إلى استهلاك البروتين الحيواني بعد فترة انقطاع، مما أحدث قفزة مفاجئة في الطلب اليومي.
- تعاقب المواسم (رجب وشعبان)، حيث تزداد معدلات الاستهلاك والولائم العائلية بشكل تقليدي خلال شهري رجب وشعبان، مما يرفع من وتيرة السحب من المزارع والأسواق.
- الاستعدادات الرمضانية المبكرة، حيث يميل المواطنون إلى تخزين احتياجاتهم من اللحوم والدواجن قبل حلول الشهر الكريم تحسباً للعزائم والموائد، مما يخلق ضغطاً شرائياً كثيفاً في فترة زمنية قصيرة.
- طبيعة السلعة غير القابلة للتخزين باعتبار أن الدواجن سلعة حية تباع عند أعمار وأوزان محددة ولا يمكن تخزينها حية لفترات طويلة في المزارع انتظاراً لتحسن السعر أو انخفاض الطلب، مما يجعلها خاضعة لتقلبات لحظية.
- آليات العرض والطلب، حيث تخضع الأسعار بشكل كامل لقانون العرض والطلب، ومع زيادة القوة الشرائية الحالية (الطلب) مقابل تدفق الإنتاج الطبيعي (العرض)، يحدث تحرك سعري مؤقت سرعان ما يعود للتوازن.
واختتم الاتحاد العام لمنتجي الدواجن تطميناته بالتأكيد على أن السوق يشهد توازناً نسبياً وأن الزيادة الحالية لا تعكس أي ممارسات احتكارية، بل هي استجابة طبيعية لمواسم الذروة، متوقعاً أن تعاود الأسعار انخفاضها وتراجعها إلى معدلاتها الطبيعية بمجرد انتهاء هذه الموجة الشرائية، خاصة في ظل الوفرة الإنتاجية التي تحققت بفضل جهود الدولة في دعم مدخلات الإنتاج وتأمين ركائز الصناعة الأساسية.

