رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تحت الصدمة.. زواج الأطفال يواصل انتشاره رغم القانون الجديد

تعبيرية
تعبيرية

تصاعدت في السنوات الأخيرة المخاوف بشأن ظاهرة زواج الأطفال في مصر، حيث أصبحت واحدة من أخطر القضايا التي تهدد حقوق الطفولة، وتستدعي تدخلًا عاجلًا من الدولة والمجتمع المدني.

وفي هذا السياق، يواصل المجلس القومي للطفولة والأمومة جهوده المكثفة لمكافحة هذه الظاهرة من خلال استراتيجية واضحة تعتمد على ثلاثة محاور أساسية، تهدف إلى حماية الأطفال وصون حقوقهم.

محور الحماية

أكد أحمد عادل، عضو المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الحماية تمثل العمود الفقري في مواجهة زواج الأطفال، مشيرًا إلى الدور الحيوي الذي تقوم به لجان حماية الطفولة المنتشرة في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى خط نجدة الطفل الذي يوفر وسيلة فورية لتلقي البلاغات والتدخل لحماية الضحايا.

وأوضح عادل أن المجلس لا يكتفي برصد الحالات فقط، بل يعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطفلات المتعرضات للضغط على الزواج المبكر، وتوفير برامج توعوية تساعد الأسرة والمجتمع المحلي على إدراك خطورة الظاهرة وآثارها على الطفولة

المحور القانوني

جانب آخر مهم في استراتيجية المجلس يتمثل في الملاحقة القانونية ومحاسبة كل من يشارك أو يسهم في إتمام الزواج المبكر.

وأوضح عادل أن الإجراءات القانونية تتضمن متابعة شكاوى المجتمع، والتحقيق مع المتورطين، ورفع القضايا أمام النيابة العامة، لضمان تنفيذ أحكام القانون بصرامة.

ويأتي هذا المحور استنادًا إلى القوانين المصرية التي حددت سن الزواج عند 18 عامًا، في خطوة تهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الجسدية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بالزواج المبكر، وفرض رادع قانوني يحد من تكرار هذه الممارسات.

محور التوعية: تصحيح المفاهيم الخاطئة

يعتبر محور التوعية حجر الزاوية في جهود المجلس، إذ يركز على تعديل المفاهيم المغلوطة حول الزواج المبكر بين الأسر والمجتمع بشكل عام.

وأكد عادل أن برامج التوعية تستهدف تعليم الفتيات وأولياء الأمور مخاطر الزواج المبكر، سواء على الصعيد الصحي أو الاجتماعي، بما يسهم في الحد من الظاهرة على المدى الطويل.

وأشار إلى أن تحديد سن الزواج عند 18 عامًا لم يأتِ اعتباطيًا، بل يستند إلى رؤية علمية وضعتها وزارة الصحة المصرية، تؤكد أن هذا العمر يمثل الحد الأمثل من الناحية الجسدية للفتاة، حيث يكتمل نمو عظام الحوض، مما يساهم في ولادة آمنة ويقلل من مخاطر المضاعفات الصحية.


الأثر المجتمعي والتحديات المستقبلية

رغم الجهود المكثفة، تواجه مصر تحديات كبيرة في القضاء على زواج الأطفال، من أبرزها القناعات الاجتماعية الراسخة والفقر وقلة الوعي في بعض المناطق الريفية.

وتؤكد الإحصائيات أن استمرار هذه الظاهرة يعرض الفتيات لمخاطر صحية ونفسية جسيمة، ويؤثر على مستوى تعليمهن ومشاركتهن الفعالة في المجتمع.

 

تم نسخ الرابط