ثورة رقمية.. عز العرب يرسم ملامح البنك التجاري بعيدا عن الجدران التقليدية
يقود البنك التجاري الدولي (CIB) قاطرة التحول الجذري في المشهد المصرفي المصري، متبنيًا رؤية طموحة تستهدف إعادة صياغة العلاقة بين العميل والمصرف عبر كسر الحواجز التقليدية للخدمات البنكية.
تعزيز الشمول المالي
ففي إطار سعي البنك التجاري الدؤوب لتعزيز مظلة الشمول المالي، كشف هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك، عن استراتيجية استباقية لا تكتفي فقط بملاحقة التطور التكنولوجي، بل تهدف إلى الوصول للشرائح المجتمعية التي ظلت لسنوات بعيدة عن النظام الرسمي، أو تلك التي لم تحظَ بخدمات تلبي تطلعاتها المتزايدة في ظل عصر السرعة الرقمية.
البنك التجاري.. من "الفروع" إلى "الهواتف"
أعلن عز العرب أن البنك التجاري قطع شوطًا هائلاً في تحويل دفة العمليات، حيث نجحت المنصات الرقمية في استيعاب نحو 90% من الخدمات التي كانت تتطلب سابقاً حضوراً جسدياً داخل الفروع، لتصبح الآن متاحة بلمسة زر عبر تطبيق الموبايل البنكي. هذا التحول لم يكن مجرد رفاهية تقنية، بل ضرورة استراتيجية سمحت للعملاء بتنفيذ معاملاتهم اليومية بمرونة فائقة، مما قلص الفجوة الزمنية والمكانية بين المصرف وجمهوره، وجعل من الهاتف المحمول بنكاً متكاملاً يتحرك في جيب العميل أينما ذهب.
2026.. عام الحسم لسد "الفجوة الأخيرة"
وفيما يتعلق بالنسبة المتبقية من الخدمات، والتي تتركز حول المعاملات النقدية والضوابط التنظيمية مثل تحديث البيانات وفتح الحسابات، أكد عز العرب أن هذه العقبات في طريقها إلى التلاشي التام، حيث يترقب القطاع المصرفي المصري عام 2026 كنقطة تحول قانونية وتقنية تسمح بتحديث بيانات العملاء رقمياً بالكامل.
وهذا التطور المرتقب سيمثل انفراجة كبرى، خاصة للمصريين المقيمين بالخارج، الذين سيتمكنون من إدارة شؤونهم المالية وفتح حسابات جديدة عبر آلية "الفتح الرقمي" (Digital Onboarding) دون تكبد عناء السفر أو زيارة الفروع، وهو ما يعكس التزام البنك بتطبيق أعلى المعايير التنظيمية العالمية في بيئة رقمية آمنة.
إعادة تعريف دور الفرع
لا يعني هذا الانجراف نحو الرقمنة إلغاء دور الفروع التقليدية، بل يهدف إلى تغيير هويتها الوظيفية بشكل جذري؛ فبدلاً من أن تستهلك الفروع طاقتها في العمليات الروتينية والمستندية التي باتت تتم آلياً، ستتحول هذه المقرات إلى مراكز متطورة لتقديم الدعم والاستشارات المالية المعمقة.
يرى عز العرب أن المستقبل يكمن في جعل الفرع مكاناً يلتقي فيه العميل بالخبير لمناقشة الحلول المصرفية المعقدة، والحصول على نصائح استثمارية متخصصة، ودعم القرارات المالية الكبرى، مما يضفي قيمة مضافة حقيقية لتجربة العميل تتجاوز مجرد سحب أو إيداع الأموال.
الشمول المالي وخفض التكلفة
اختتم رئيس البنك التجاري رؤيته بالتأكيد على أن هذا النموذج المبتكر للعمل المصرفي يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد القومي من خلال تعزيز الشمول المالي وخفض التكاليف التشغيلية، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا هو الضمانة الوحيدة لتحسين تجربة العملاء وتقديم خدمات تتسم بالكفاءة والشفافية، ليظل البنك التجاري الدولي نموذجاً يحتذى به في قيادة التغيير داخل السوق المصرية.