في ذكرى ميلاد يوسف شاهين.. المخرج الذي حوّل السينما إلى سؤال مفتوح
يحتفي الوسط الفني اليوم بذكرى ميلاد المخرج يوسف شاهين، أحد أهم وأجرأ المخرجين في تاريخ السينما العربية، وصاحب البصمة التي لم تُشبه أحدًا قبله ولا بعده.
لم يكن مجرد مخرج يصنع أفلامًا للمتعة، بل كان مفكرًا بالكاميرا، يطرح الأسئلة بدل أن يقدّم الإجابات، ويحوّل الشاشة إلى مساحة جدل وفلسفة وحياة.
النشأة والبدايات
وُلد شاهين في الإسكندرية عام 1926 لأسرة متعددة الثقافات، وهو ما انعكس لاحقًا على رؤيته الفنية المنفتحة على العالم.
درس التمثيل في الولايات المتحدة، وعاد إلى مصر محمّلًا بشغف السينما ولغتها المختلفة، ليبدأ رحلة طويلة من التجريب وكسر القواعد.
منذ بداياته، لم يسلك الطريق السهل في وقت كانت السينما تميل إلى القوالب المضمونة، اختار شاهين مناطق أكثر وعورة الإنسان المهموم، الصراع الطبقي، الحرية، الهوية، السياسة، والدين.
أعمال تحاكي قضايا المجتمع
أفلامه لم تكن مجرد حكايات، بل مرايا لأسئلة المجتمع المصري والعربي.
قدّم شاهين أعمالًا أصبحت علامات خالدة في تاريخ السينما، مثل"باب الحديد" الذي غاص في النفس البشرية المضطربة، "الأرض" الذي صرخ في وجه الظلم دفاعًا عن الفلاح والأرض،"العصفور" الذي واجه الهزيمة بلا تجميل.
وسلسلة أفلام السيرة الذاتية مثل إسكندرية ليه؟ وحدوتة مصرية وإسكندرية كمان وكمان، حيث جعل من نفسه بطلًا إنسانيًا يحمل تناقضات الفنان وأسئلته.
نجاح عبر العالم
عالميًا، كان اسمه حاضرًا بقوة في المهرجانات الدولية، خاصة مهرجان كان السينمائي، الذي كرّمه بجائزة عن مجمل أعماله، اعترافًا بمسيرة فنية استثنائية تجاوزت حدود اللغة والجغرافيا.