رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من الدلتا الجديدة إلى توشكي.. «الزراعة» قبلة الاستثمارات الجديدة في 2026

علاء فاروق وزير الزراعة
علاء فاروق وزير الزراعة

تشهد الدولة المصرية في عام 2026 تحولاً جذرياً في فلسفة التعامل مع المستثمرين في القطاع الزراعي، حيث انتقلت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في عهد الوزير علاء فاروق من دور "المنظم" فقط إلى دور "الشريك الاستراتيجي"، يهدف هذا التوجه إلى تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الصادرات الزراعية لتتجاوز مستهدف 5 مليارات دولار والوصول بها إلى نحو 10 مليارات دولار بحلول 2030.

وتعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عبر عدة آليات تهدف لزيادة التعاون وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، منها عمدت الوزارة إلى تبسيط الدورة المستندية وتذليل العقبات البيروقراطية من خلال عدة خطوات لجذب مزيد من الاستثمارات في القطاعات الزراعية باعتبارها مشروعات مربحة وطويلة الأمد وآمنة.

​تفعيل "الرخصة الذهبية":

منح موافقات جامعة وشاملة للمشروعات الزراعية الكبرى، مما يختصر زمن البدء في المشروع من شهور إلى أيام معدودة.

​منظومة "كارت الفلاح الذكي":

والتي وصلت نسبة التغطية فيها إلى 80% من الحيازات، مما يسهل على المستثمرين المتعاقدين مع مزارعين (الزراعة التعاقدية) تتبع المحاصيل وضمان جودتها.

​الخريطة الاستثمارية التفاعلية:
توفير بيانات دقيقة حول الأراضي المتاحة للاستصلاح، ونوعية التربة، ومصادر المياه المتوفرة (سواء كانت مياه جوفية أو معالجة).

​2. قطاعات الاستثمار ذات الأولوية (2025/2026)

​تركز وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتعاون مع القطاع الخاص على مجالات لتحقيق قيمة مضافة عالية منها.

​التصنيع الزراعي:
عن طريق تشجيع إنشاء مصانع بجوار المناطق الإنتاجية (مثل توشكى والدلتا الجديدة) لتقليل الفاقد وتعظيم العائد التصديري.

​الثروة الحيوانية والداجنة:
استهداف زيادة الثروة الحيوانية بمعدل مليون رأس، مع تقديم تسهيلات استثنائية لمشاريع "تسمين البتلو" التي تجاوز تمويلها 10 مليارات جنيه.

​الاستزراع السمكي:
طرح مواقع جديدة للاستزراع في الأقفاص البحرية وتطوير مشروعات كبرى مثل "بركة غليون" و"شرق التفريعة".

​3. الحوافز والمزايا الاستثمارية

​تتضمن خطة العام المالي 2025/2026 استثمارات كلية تقدر بنحو 144.8 مليار جنيه، منها حصة ضخمة للقطاع الخاص تقدر بـ 127.4 مليار جنيه، مدعومة بالحوافز التالية:

​خصومات ضريبية:
منح حوافز استثمارية تصل إلى 50% خصماً من التكاليف الاستثمارية للمشروعات المقامة في المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية.

​دعم الطاقة والتكنولوجيا:
توفير حلول مبتكرة للري باستخدام الطاقة الشمسية لتقليل تكاليف التشغيل على المستثمرين.

​تحسين السلالات: 
التعاون مع المستثمرين في نقل تكنولوجيا "التحسين الوراثي" وتوفير تقاوي عالية الإنتاجية تزيد من إنتاجية الفدان بنسبة تتراوح بين 10-15%.

​4. التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية

​توسعت الوزارة في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية، لا سيما مع الجانب الصيني والإماراتي:
​توطين الصناعة: 
مثل مشروع إنشاء مصنع للمبيدات بتكنولوجيا صينية متطورة لضمان توفير مدخلات إنتاج آمنة ومطابقة للمواصفات الدولية.

​الشراكة الرباعية:
تفعيل التعاون مع (الإمارات، الأردن، العراق) في مجالات الأمن الغذائي وتصنيع التمور والإنتاج الحيواني.
تمثل الاستثمارات في مشروعات الدلتا الجديدة وتوشكي وغيرها من المشروعات الضخمة فرصة أمام المستثمرين لضخ أموال جديدة في قطاع حيوي، وفي نفس الوقت الحصول على ميزات استثمارية استثناية تحقق عوائد مجزية للمستثمرين.

تم نسخ الرابط