رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

في ذكرى وفاة وحيد سيف.. موهبة لم تبحث عن البطولة فصنعت الخلود

وحيد سيف
وحيد سيف

في ذكرى رحيل الفنان وحيد سيف، لا نستعيد مجرد اسم مرّ في تترات الأعمال، بل نتوقف أمام نموذج نادر لفنان آمن بأن قيمة الدور لا تُقاس بمساحته، وأن الحضور الحقيقي لا يحتاج إلى لافتة بطولة كي يُخلَّد في ذاكرة الجمهور. 

ممثل اختار الفن لا الأضواء

لم يكن وحيد سيف من أولئك الذين سعوا إلى صدارة المشهد أو نافسوا على البطولة المطلقة، بل اختار طريقًا أكثر صعوبة وصدقًا: أن يكون ممثلًا حقيقيًا يؤدي ما يُعرض عليه بإخلاص كامل، مهما كان حجم الدور. هذا الاختيار جعله حاضرًا باستمرار، وموثوقًا لدى صُنّاع الدراما، ومحبوبًا لدى جمهور يقدّر الأداء الصادق.
 

أدوار مساندة.. وتأثير لا يُنسى 

تميّز وحيد سيف في تقديم الشخصيات المركبة، خاصة تلك التي تحمل قدرًا من القسوة أو النفوذ أو الغموض.

قدّم الأب المتسلط، والمسؤول الفاسد، ورجل السلطة الذي يثير الغضب، لكنه فعل ذلك بواقعية جعلت شخصياته قريبة من الحياة اليومية، بلا مبالغة أو افتعال. كثيرًا ما كان يظهر في مشهد واحد، لكنه يترك أثرًا يظل عالقًا في الذاكرة. 

نجم الدراما الهادئ 

وجد وحيد سيف في الدراما التلفزيونية مساحته الأوسع للتعبير، فكانت أعماله الرمضانية شاهدة على قدرته في الإمساك بتفاصيل الشخصية، وصنع توازن دقيق بين الأداء الهادئ والحضور الطاغي. لم يعتمد على الصوت المرتفع أو الانفعال الزائد، بل على نظرة، أو جملة محسوبة، أو صمت معبّر.

احترام المهنة قبل كل شيء

عرفه زملاؤه فنانًا منضبطًا، يحترم المواعيد والنص، ولا يفتعل الأزمات، وهو ما جعله اختيارًا مفضلًا لدى المخرجين. ابتعد عن الجدل والضجيج الإعلامي، وترك أعماله تتحدث عنه، في زمن صار فيه الحضور الإعلامي أحيانًا أعلى صوتًا من الموهبة.

تم نسخ الرابط