مشاورات سياسية بين مصر وقبرص لدعم العلاقات الثنائية وبحث التطورات الإقليمية
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، يوم الأحد 18 يناير، السيد كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية قبرص، لعقد مشاورات سياسية تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وتبادل الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي ثمّن خلال المشاورات الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أهمية استثمار الزخم السياسي الذي تولد في أعقاب القمة المصرية–القبرصية الأخيرة، ومواصلة وتيرة الزيارات الثنائية والفعاليات والأنشطة المشتركة على مختلف المستويات.
كما جدد التأكيد على ضرورة تفعيل وتنفيذ جميع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين خلال الفترة الماضية، ومن بينها مذكرة التفاهم الخاصة باستقدام العمالة المصرية إلى قبرص.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية البناء على نتائج المنتدى الاقتصادي الذي عُقد على هامش القمتين الثلاثية والثنائية الأخيرتين بالقاهرة في يناير الماضي، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات.
كما أبرز الأهمية البالغة لتعزيز التعاون في ملف الطاقة بمنطقة شرق المتوسط، معربًا عن التطلع لاستمرار التنسيق المشترك وربط حقول الغاز القبرصية بمصر، بما يدعم أمن الطاقة في البلدين ويجسد فوائد التعاون المشترك.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي أعرب عن تقدير مصر للدعم القبرصي داخل الاتحاد الأوروبي، معربًا عن التطلع لتكثيف التعاون والتنسيق خلال فترة الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام الجاري.
كما رحب بمبادرات بناءة تستهدف تعزيز التعاون المصري–الأوروبي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، في ضوء الطفرة التي شهدتها العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، وانعقاد القمة المصرية–الأوروبية الأولى في بروكسل خلال أكتوبر الماضي.
وشهدت المشاورات تبادلًا لوجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية، في مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أطلع وزير الخارجية نظيره القبرصي على الخطوات والإجراءات المرتقبة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أهمية تنفيذ جميع استحقاقات هذه المرحلة.
كما شدد على دعم مصر لعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية، وضرورة نشر قوة دولية للاستقرار لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، مستعرضًا في هذا السياق الجهود التي تبذلها مصر لتدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، فضلًا عن التأكيد على أهمية البدء في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والجهود المصرية المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن التطورات في سوريا والسودان والصومال، مؤكدين ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على وحدة وسلامة أراضي هذه الدول واحترام سيادتها.
واتفق الجانبان، في ختام المشاورات، على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود لخفض التصعيد والحد من التوترات في المنطقة، دعمًا للأمن والاستقرار الإقليمي، بما في ذلك أمن شرق المتوسط.

