رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فنزويلا تتحدى واشنطن: دلسي رودريجيز تؤكد السيادة وترسم ملامح عهد سياسي جديد

رئيسة فنزويلا
رئيسة فنزويلا

تصريحات حاسمة صدرت من قصر الحكم في كاركاس، تعكس تمسك فنزويلا بخياراتها السيادية في السياسة الخارجية، وسط توتر متصاعد مع الولايات المتحدة. 

موقف رسمي واضح عبّرت عنه الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دلسي رودريجيز، واضعة خطوطًا عريضة لمرحلة سياسية تصفها بالجديدة، عنوانها الاستقلال ورفض الإملاءات الخارجية.

سيادة فنزويلية راسخة في السياسة الخارجية

تأكيد واضح جاء على لسان الرئيسة بالوكالة دلسي رودريجيز بشأن حق فنزويلا الكامل في الحفاظ على علاقاتها الدبلوماسية مع الصين وروسيا وإيران وكوبا. 

موقف سيادي شددت عليه أمام البرلمان الفنزويلي خلال العرض السنوي لأداء السلطة التنفيذية، معتبرة أن رسم السياسة الخارجية شأن داخلي لا يقبل التدخل أو الوصاية.

خطاب رسمي حمل رسائل مباشرة إلى واشنطن، عبّر عن رفض قاطع لأي محاولات أميركية للتأثير على خيارات كاركاس الدولية، مع التشديد على أن فنزويلا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة، تملك حرية الانفتاح على جميع شعوب ودول العالم دون استثناء.

رفض التدخل الأميركي وإدانة العدوان

إدانة صريحة وجّهتها رودريجيز لما وصفته بـ"العدوان الغازي" الذي تعرضت له بلادها في الثالث من يناير. 

توصيف قاسٍ اعتبرته وصمة عار في تاريخ العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة، ومؤشرًا خطيرًا على النهج العدائي الذي تنتهجه واشنطن تجاه كاركاس.

لغة سياسية حازمة هيمنت على الخطاب، عكست حجم التوتر القائم، وأبرزت رفض الحكومة الفنزويلية لأي ممارسات تمس سيادة الدولة أو تهدد استقرارها السياسي والمؤسسي.

المسار الدبلوماسي خيار استراتيجي

اختيار واعٍ أكدت عليه القيادة الفنزويلية، يتمثل في اعتماد المسار الدبلوماسي وسيلة أساسية للتعامل مع الأزمة المفروضة على البلاد. 

قرار سياسي شددت عليه رودريجيز رغم استمرار ما وصفته بالأعمال العدائية الأميركية، في إشارة إلى رغبة كاركاس في تجنب التصعيد العسكري أو الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة.

نهج دبلوماسي اعتبرته الحكومة الفنزويلية تعبيرًا عن مسؤولية الدولة تجاه شعبها وتجاه الاستقرار الإقليمي والدولي، مع التأكيد على أن الحوار يظل الطريق الأمثل لحل الخلافات مهما بلغت حدتها.

عهد سياسي جديد وتكريم القيادة

وصف لافت أطلقته رودريغيز على المرحلة الحالية، باعتبارها بداية "عهد سياسي جديد" في تاريخ فنزويلا. 

رؤية سياسية حاولت من خلالها بث رسائل طمأنة داخلية وخارجية، تعكس استمرار الدولة ومؤسساتها رغم التحديات والضغوط.

تكريم خاص خصصته الرئيسة بالوكالة للرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين تم القبض عليهما خلال أحداث الثالث من يناير.

إشادة رسمية اعتُبرت تأكيدًا على وحدة القيادة السياسية وتماسكها في مواجهة ما تصفه كاركاس بالعدوان الخارجي.

خلاصة المشهد

خطاب دلسي رودريجيز لم يكن مجرد تصريح عابر، بل إعلان سياسي متكامل يعكس تمسك فنزويلا بالسيادة، ورفض التدخل الأميركي، والرهان على الدبلوماسية، مع رسم ملامح مرحلة جديدة تسعى فيها كاركاس لتثبيت موقعها على الساحة الدولية رغم العواصف السياسية.

تم نسخ الرابط