رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غزة تحت النار مجددًا: 13 قتيلًا في 24 ساعة وغارات متصاعدة تواكب تحركات سياسية أمريكية

غزة تحت القصف
غزة تحت القصف

تصعيد عسكري متجدد يفرض نفسه على مشهد قطاع غزة، مع ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين خلال ساعات قليلة، وسط غارات إسرائيلية متفرقة استهدفت مناطق سكنية ومخيمات نازحين. 

تطورات ميدانية دامية تتزامن مع تحركات سياسية أمريكية معلنة، تعكس تداخل المسارين العسكري والدبلوماسي في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ اندلاع الحرب.

حصيلة ثقيلة للغارات خلال 24 ساعة

مصادر طبية في غزة أكدت سقوط 13 قتيلًا فلسطينيًا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة من القطاع. 

أرقام الضحايا عكست وتيرة تصعيد واضحة، في ظل استمرار القصف الجوي وإطلاق النار على مناطق مأهولة بالمدنيين.

استهداف مخيمات النازحين وسقوط ضحايا مدنيين

حادثة دامية سجلتها منطقة مواصي خان يونس جنوب القطاع، بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار باتجاه مخيم للنازحين. 

سيدة فلسطينية مسنة فقدت حياتها بينما كانت نائمة داخل خيمتها، في مشهد يعكس هشاشة الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات. 

إصابات أخرى سُجلت بين النازحين، وُصفت حالات بعضهم بالخطِرة، ما زاد من مخاوف تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية.

غارات جوية تطال منازل سكنية وسط القطاع

غارات جوية إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق مختلفة في غزة، أبرزها قصف منزلين سكنيين وسط القطاع. 

أحد المنزلين يعود إلى محمد الحولي، القيادي في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. 

مصادر محلية أفادت بأن الغارة التي استهدفت منزله في مدينة دير البلح أسفرت عن مقتله وثلاثة آخرين، في ضربة وصفتها إسرائيل بأنها مرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023.

قصف النصيرات والزيتون والتفاح

قصف جوي آخر طال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مستهدفًا منزلًا لعائلة الخطيب.

الهجوم أدى إلى مقتل فلسطيني وزوجته، إلى جانب إصابة عدد من المواطنين بجروح متفاوتة. 

غارات إضافية استهدفت شرق حي الزيتون وحي التفاح شرقي مدينة غزة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع تكرار القصف في مناطق مكتظة.

استهداف مواقع أمنية وإطلاق نار قرب الخط الأصفر

استهداف إسرائيلي شمل حاجزًا تابعًا لشرطة حماس قرب دوار النابلسي على شارع الرشيد غرب مدينة غزة. 

بالتوازي، إطلاق نار سُجل ظهر الخميس باتجاه فلسطينيين حاولوا الوصول إلى أراضيهم الزراعية القريبة مما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهي مناطق تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين المزارعين.

تحركات سياسية تواكب التصعيد الميداني

تزامن التصعيد العسكري مع دخول المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في قطاع غزة حيز التنفيذ. 

خطوة سياسية بارزة أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة "تروث سوشال"، تضمنت تشكيل مجلس السلام الخاص بغزة، ضمن إطار الخطة الأمريكية المعلنة. 

تحرك اعتبره مراقبون محاولة لإعادة رسم المشهد السياسي، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية تلقي بظلالها الثقيلة على الأرض.

خلاصة المشهد

مشهد غزة يزداد تعقيدًا مع استمرار الغارات وسقوط الضحايا، مقابل تحركات سياسية لم تظهر نتائج ملموسة بعد. 

واقع ميداني متفجر يضع مستقبل غزة أمام سيناريوهات مفتوحة، بينما يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة الحرب والسلام.

تم نسخ الرابط