رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجمعيات الزراعية.. الركيزة الأساسية للأمن الغذائي والتنمية الريفية في عهد الوزير علاء فاروق

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

تحولت الجمعيات الزراعية في مصر خلال السنوات الأخيرة إلى عناصر أساسية في منظومة الإنتاج الزراعي والتنمية الريفية، لتصبح ذراعًا تنفيذية للسياسات الزراعية الوطنية في عهد الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، شهدت الجمعيات تطورًا نوعيًا في عملها، حيث لم تعد مقتصرة على دورها التقليدي في تنظيم الفلاحين، بل أصبحت شريكًا استراتيجيًا للوزارة في تنفيذ البرامج القومية، وضمان تحقيق الأمن الغذائي للمصريين، وتعزيز مكانة الفلاح في المجتمع والاقتصاد الوطني.

ويقدر عدد الجمعيات الزراعية في مصر بأكثر من 15 ألف جمعية على مستوى الجمهورية، تغطي مختلف المحافظات، وتتنوع أهدافها بين تقديم الدعم الفني للمزارعين، وتسهيل حصولهم على التمويل، وتنظيم برامج الإرشاد الزراعي، والمشاركة في الزراعة التعاقدية، وتطوير نظم الري والتقنيات الحديثة، وصولًا إلى الميكنة الزراعية وتحديث أساليب الإنتاج.

الجمعيات الزراعية ذراع تنفيذية للسياسات القومية

تلعب الجمعيات دورًا محوريًا في تطبيق البرامج القومية، مثل خطط تطوير الأراضي، وتعظيم الإنتاجية، وتحسين جودة المحاصيل، وكذلك متابعة تطبيق البروتوكولات الزراعية الحديثة. ومن أبرز المهام التي تقوم بها الجمعيات:

تقديم الدعم الفني والإرشادي للفلاحين، سواء الصغار أو الكبار، لضمان تطبيق أفضل الممارسات الزراعية.

متابعة استخدام الأسمدة والبذور المعتمدة لضمان إنتاج محاصيل ذات جودة عالية.

توفير التدريب المستمر للمزارعين على الزراعات الحديثة والميكنة الزراعية، بما يسهم في رفع مستوى الإنتاجية وتقليل الهدر.


وقال مسؤول بوزارة الزراعة إن الجمعيات أصبحت حلقة وصل بين الفلاح والقطاع الحكومي، مما يسهل وصول الدعم المالي والفني إلى من يحتاجه بدقة وكفاءة.

شراكات استراتيجية مع البنوك والمؤسسات المالية

تعد الشراكات بين الجمعيات الزراعية والبنوك أحد أهم عناصر تعزيز قدرة الفلاح المصري على الاستثمار في الإنتاج الزراعي. فمن خلال هذه الشراكات، يتم تسهيل حصول المزارعين على القروض الميسرة لشراء المعدات الحديثة، وتطبيق نظم الري الذكي، واستخدام الأسمدة والبذور عالية الجودة، بما يرفع الإنتاجية ويحد من الفاقد.

كما تسهم الجمعيات في وضع خطط لتسهيل التمويل الجماعي، خاصة للمزارعين الذين يزرعون المحاصيل التعاقدية، وتنسيق البرامج التمويلية مع وزارة الزراعة لضمان تحقيق أفضل النتائج.

الزراعة التعاقدية: ضمان استقرار الإنتاج والأسعار

أولت وزارة الزراعة والجمعيات اهتمامًا خاصًا بالزراعة التعاقدية، وهي آلية تربط المزارعين مباشرة بأسواق البيع والمشترين المحليين والإقليميين. 
وتتيح الزراعة التعاقدية ضمان بيع المحاصيل بأسعار عادلة، وتحقيق استقرار في الإمدادات الغذائية، والحد من المضاربات التي تؤثر على أسعار الغذاء في الأسواق.

وتقوم الجمعيات بدور أساسي في تنظيم العقود الزراعية بين المزارع والمشترين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات، لضمان استمرار التوريد دون انقطاع، وبالتالي المساهمة بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي للمصريين.

الميكنة الزراعية والتقنيات الحديثة: نحو إنتاجية عالية وكفاءة مستدامة

شهدت الفترة الأخيرة اعتمادًا متزايدًا على الميكنة الزراعية، وتبني أحدث التقنيات مثل الزراعات المحمية، والري بالتنقيط، والحراثة الدقيقة، وتطبيق نظم الإدارة الذكية للأراضي. وقد ساعدت الجمعيات الزراعية في نقل هذه الخبرات إلى الفلاحين، وتقديم الدعم الفني والتدريب على استخدامها، مما أدى إلى تحسين جودة الإنتاج، وزيادة العوائد المالية، وتقليل الاعتماد على العمالة اليدوية المكلفة.

الجمعيات الزراعية والأمن الغذائي

يعتبر الدور الذي تلعبه الجمعيات الزراعية في ضمان الأمن الغذائي للمصريين من أبرز إنجازاتها، حيث تقوم:

بتنظيم الإنتاج الزراعي ومتابعة المحاصيل الأساسية.

تنسيق التخزين والتوزيع لضمان وصول الغذاء إلى الأسواق المحلية دون نقص.

مراقبة مستويات الإنتاج وأسعار السوق لتفادي التقلبات الحادة.

العمل على تطوير الزراعة الذكية والتعاقدية لضمان استمرارية الإنتاج بأسعار عادلة.


وبفضل هذا الدور، ساعدت الجمعيات على تحقيق استقرار الإمدادات الغذائية في مصر، وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية في بعض المحاصيل الأساسية.

تعزيز مكانة الفلاح المصري

إلى جانب دورها في الإنتاج والتقنيات الزراعية، ساعدت الجمعيات في رفع مكانة الفلاح اقتصاديًا واجتماعيًا، من خلال:

تسهيل حصوله على التمويل والدعم الفني.

تقديم التدريب المستمر في مجالات التسويق والإنتاج الزراعي الحديث.

توفير بيئة تنظيمية تساعد على تمكينه من المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية.

في عهد الدكتور علاء فاروق، أثبتت الجمعيات الزراعية أنها شريك استراتيجي للوزارة، ليس فقط في الزراعة والإنتاج، بل في التمويل، والتسويق، والزراعة التعاقدية، والميكنة الزراعية، والمساهمة الفعلية في تحقيق الأمن الغذائي. 

هذا التطور يجعل الجمعيات عاملاً رئيسيًا في تعزيز استقرار الغذاء، ورفع مستوى الفلاح المصري، وتحقيق التنمية الريفية المستدامة، بما يعكس رؤية شاملة للتنمية الزراعية في مصر.

تم نسخ الرابط