رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الزراعة المصرية تتألق عالميًا: صادراتنا الزراعية تصل 170 دولة وتكتسح أوروبا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

حققت الزراعة المصرية خلال السنوات الأخيرة إنجازات غير مسبوقة على مستوى التصدير، لتتبوأ مكانة بارزة بين الدول المصدرة للمنتجات الزراعية عالميًا. 

وأوضح الدكتور خالد جاد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن الدولة نجحت في دخول نحو 25 سوقًا جديدة خلال عام 2025 وحده، من بينها دول مثل جمهورية الدومينيكان وأوزبكستان، في إطار خطة استراتيجية لتعزيز حضور المنتج الزراعي المصري على الخارطة العالمية.

وقال جاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس": "عام 2025 كان عام الثقة والانتشار، حيث نجحت الحاصلات الزراعية المصرية في إثبات جودتها وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، مدعومة بشهادات الجودة الدولية والقبول الكبير من المستهلكين".

وأشار إلى أن حجم الصادرات الزراعية تجاوز 9 ملايين طن، تشمل الموالح، الفراولة، الرمان، والتمور، ما يعكس قدرة مصر على إنتاج كميات كبيرة تلبي الطلب العالمي المتزايد.

الثقة بالمنتج المصري.. أساس التوسع العالمي

تتعدى أهمية دخول أسواق جديدة حدود الكميات المصدرة، لتصل إلى بناء صورة قوية للمنتج المصري عالميًا. 

وقال جاد: "النجاح في فتح أسواق جديدة يعزز الثقة في الأسواق التقليدية، ويجعل المنتج المصري علامة على الجودة والمصداقية في جميع أنحاء العالم".

وأكد أن فتح أسواق مثل جمهورية الدومينيكان وأوزبكستان لم يكن مجرد إضافة رقمية في قائمة الدول المستوردة، بل يشكل خطوة استراتيجية لتعزيز الحضور المصري في القارات المختلفة، بما يفتح الباب أمام صفقات أكبر ويحفز المزارعين على زيادة الإنتاج وفق معايير الجودة العالمية.

الفراولة المصرية المبردة.. قصة نجاح في الشتاء الأوروبي

تعد الفراولة المصرية المبردة أحد أبرز نماذج النجاح في التصدير، حيث تغزو الأسواق الأوروبية خلال فصل الشتاء، وتحقق معدلات مبيعات مرتفعة بفضل الجودة العالية وطول فترة الصلاحية بعد التبريد.

وأشار جاد إلى أن المساحات المزروعة بالفراولة ارتفعت بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي، ما يعكس ثقة المزارعين في سياسة التصدير، ويؤكد قدرة مصر على المنافسة في الأسواق الأوروبية، التي تشهد طلبًا متزايدًا على الفراولة خلال الأشهر الباردة.

وأضاف: "الاستثمار في التبريد ونقل المنتجات الطازجة بطريقة علمية مدعومة بالبنية التحتية الحديثة، ساهم في تحسين سمعة المنتج المصري، وجعل الأسواق الأوروبية تعتبر الفراولة المصرية منتجًا قياسيًا عالي الجودة".

دعم المزارعين ورفع القيمة المضافة

لا يقتصر أثر التوسع في الصادرات على زيادة العائدات العامة، بل يمتد مباشرة إلى المزارعين، حيث يؤدي إلى رفع قيمة المحاصيل وزيادة هامش الربح.

وأوضح جاد أن وزارة الزراعة تعمل على دعم الصناعات المكملة للقطاع الزراعي، مثل التعليب والتعبئة والتغليف والتبريد، لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري، وزيادة القيمة المضافة للصادرات، بما يضمن تحقيق ربحية أكبر للمزارعين والمستثمرين على حد سواء.

وأشار إلى أن تكويد المزارع أصبح خطوة محورية لتعزيز كفاءة الصادرات، من خلال تتبع المنتجات منذ زراعتها وحتى وصولها للأسواق العالمية، وهو ما يساهم في رفع مستوى الشفافية والجودة، ويضمن الالتزام بالمواصفات القياسية المطلوبة دوليًا.

خارطة طريق مستقبلية للصادرات الزراعية

يسعى القطاع الزراعي المصري حاليًا إلى وضع خريطة طريق جديدة لتعزيز تنافسية المنتجات المصرية عالميًا، من خلال التركيز على:

تطوير أساليب الزراعة الحديثة.

زيادة المساحات المزروعة من المحاصيل الأكثر طلبًا عالميًا.

تعزيز البنية التحتية للصناعات المساندة، مثل التعبئة والتغليف والتخزين المبرد.

فتح أسواق جديدة في آسيا وأمريكا اللاتينية لتعظيم حجم الصادرات.

الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية لتحسين جودة الإنتاج وزيادة الإنتاجية.


وأكد جاد أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى جعل مصر دولة رائدة في مجال التصدير الزراعي، ليس فقط بالكميات بل أيضًا بالجودة العالية التي تضمن سمعة قوية للمنتج المصري في جميع الأسواق العالمية، وتحقيق أرباح مستدامة للمزارعين وتعزيز الأمن الغذائي العالمي.

طفرة ملموسة في أوروبا وأسواق العالم

تشير المؤشرات إلى أن المنتجات الزراعية المصرية، خاصة الموالح والفراولة والتمور، بدأت في تحقيق حضور ملموس في الأسواق الأوروبية، مع تزايد الطلب عليها في مواسم متعددة من السنة، وهو ما يعكس نجاح الدولة في رفع كفاءة الإنتاج والتسويق والتصدير، وضمان استمرار مصر في لعب دور محوري في سلاسل الإمداد الغذائي العالمي.

وقال جاد: "النجاح في التصدير ليس هدفًا قصير المدى، بل استثمار طويل المدى في مكانة مصر الزراعية عالميًا، ويجب أن يستمر دعم المزارعين والتوسع في البنية التحتية وتطوير السياسات الزراعية لتحقيق المزيد من الإنجازات في السنوات المقبلة".

تم نسخ الرابط