رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جامعة المنيا تطلق ندوة «الريادة الخضراء» ضمن فعاليات اليوبيل الذهبي

جانب من ندوة جامعة
جانب من ندوة جامعة المنيا

عقدت جامعة المنيا، برئاسة الدكتور عصام فرحات، أولى فعاليات احتفالها باليوبيل الذهبي، بتنظيم ندوة تعريفية موسعة بمشروع «الريادة الخضراء – المجمع الذكي لتعزيز الإنتاجية الزراعية والتنمية المستدامة»، المشروع الفائز بالمبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية»، والذي يقود تحالف إقليم شمال الصعيد، وذلك بالقاعة الكبرى بمركز المؤتمرات بالجامعة، بهدف التعريف بأهداف المشروع ومكوناته ومحاوره، وحزم ومسارات العمل الخاصة به.

جاءت الندوة بحضور اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، والدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الابتكار وريادة الأعمال، والدكتور محمد أبو زيد نائب محافظ المنيا، والدكتور أيمن حسانين نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور مصطفى محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور حسام شوقي نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة إيمان زكي عميد كلية التربية النوعية، والمدير التنفيذي للمشروع ومستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار، إلى جانب ممثلي أعضاء التحالف للمشروع، ومنظمة الفاو.

وشارك في الندوة ممثلو الجهات الشريكة بالتحالف، والتي تضم مصنع القناة للسكر، ومسرعة الأعمال «أثر»، وشركة برمودة، ومنصة Plug & Play العالمية، بالإضافة إلى جهاز تنمية المشروعات، وعدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين، وأعضاء هيئة التدريس، والباحثين، وطلاب الجامعة.

وتناولت الندوة استعراض رؤية المشروع ودوره في تعزيز الابتكار وريادة الأعمال في القطاع الزراعي، وربط البحث العلمي بالصناعة، ودعم التنمية المستدامة، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي وتنموي ملموس على مستوى إقليم شمال الصعيد، في إطار توجه الدولة نحو الاقتصاد المعرفي وتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي.

وخلال كلمته، أكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن فوز تحالف جامعة المنيا بمشروع «الريادة الخضراء» ضمن تسعة تحالفات فائزة من بين 104 تحالفات تقدمت للمنافسة، بمشاركة 808 جهة ومؤسسة صناعية، يعكس المكانة المتقدمة للجامعة كمركز للابتكار وريادة الأعمال، ويجسد الثقة في كوادرها البشرية المتميزة.

وأضاف أن المشروع يستهدف تعزيز الإنتاجية الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة، ويمثل خطوة مهمة في تطبيق رؤية الدولة لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار في مختلف أقاليم مصر، مشيرًا إلى أن جامعة المنيا جاءت في مقدمة الجامعات المصرية المصنفة في تخصصات الطاقة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مشروعات قومية كبرى ذات عائد تنموي واقتصادي.

وأوضح رئيس الجامعة أن هذا المشروع يُعد أكبر مشروع تنموي تفوز به جامعة المنيا في تاريخها، وخطوة قوية لدعم وتنمية الدخل القومي لإقليم المحافظة، كما يضع الجامعة في صدارة الجامعات القادرة على قيادة التنمية الإقليمية، خاصة داخل نطاق شمال الصعيد، لافتًا إلى أن أهداف المشروع ترتكز على المحاور السبعة للاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، ولاسيما محور الابتكار وريادة الأعمال.

وثمّن الدكتور فرحات الدور الحيوي والداعم الذي تقوم به محافظة المنيا في إنجاح هذا المشروع وتحقيق أهدافه الوطنية، إلى جانب الدعم المقدم من جهاز تنمية المشروعات، بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للمشروع على مستوى الإقليم.

من جانبه، أعرب الدكتور حسام عثمان نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشئون الابتكار وريادة الأعمال، عن سعادته بتواجده في أول تنفيذ فعلي لهذا المشروع، مؤكدًا أن توجه الدولة المصرية يرتكز على الاقتصاد المعرفي بوصفه ركيزة أساسية لاكتشاف المواهب، وحماية الملكية الفكرية، ودعم الابتكار، وتعزيز الدور المحوري للجامعات في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل المتنوعة للطلاب والخريجين.

وأوضح أن ذلك يتم من خلال تشجيع إنشاء الشركات الناشئة، ودعم ثقافة العمل الحر عبر المنصات المختلفة، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والدولي، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية «تحالف وتنمية» تقدم دعمًا يتجاوز مليار جنيه لصالح 9 تحالفات، تم تصعيدهم عبر أربع مراحل للتقييم، بهدف تنفيذ أنشطة تنموية وتحويل التحديات إلى فرص ومشروعات استثمارية مستدامة، تقودها تحالفات إقليم الصعيد، تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.


وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة إيمان الشريف ملامح مشروع «الريادة الخضراء»، مؤكدة أنه مشروع غير تقليدي ينطلق برؤية مختلفة، ويُعد محاولة جادة لتحويل المشكلات والتحديات المتراكمة في القطاع الزراعي بإقليم شمال الصعيد إلى فرص استثمارية واقتصادية قائمة على اقتصاد المعرفة، من خلال التعامل مع تحديات متشابكة بيئيًا ومناخيًا ومجتمعيًا، إلى جانب تحديات التسويق والتمويل والتكنولوجيا والإنتاج.

وأشارت إلى أن المشروع يستهدف إطلاق منظومة متكاملة لاقتصاد المعرفة عبر إنشاء مجتمع ذكي يضم باحثين من مختلف الكليات والتخصصات البينية، لتقديم أبحاث تطبيقية قابلة للتنفيذ، وتحديد احتياجات البنية التحتية والتجهيزات، وبناء القدرات، وتنفيذ برامج تدريبية، وتهيئة بيئة عمل بحثية متعددة التخصصات، إلى جانب إنشاء منظومة رقمية متكاملة لإدارة المعرفة والبيانات الزراعية.

وأكدت توافر نماذج ناجحة سيقدمها المشروع للشباب، بما يعزز فرص التمكين وريادة الأعمال، كما استعرضت حزم العمل والمسارات المتداخلة للمشروع، وفي مقدمتها التحول الرقمي وتطوير المنصات الإلكترونية، مشيرة إلى أن المشروع يضمن تطبيق آليات الحوكمة والتقييم والمتابعة المستمرة.

وأشادت بدور محافظة المنيا في دعم المشروع ووضعه على خريطة الاستثمار بالمحافظة، وكذلك بدعم المبادرات الرئاسية والقومية، وجهود فرق العمل التي قامت بأعمال المسح البيئي والتشخيص الدقيق للوضع الراهن والتحديات القائمة. وأضافت أن مشروعات تخرج الطلاب تأتي ضمن أولويات المشروع، لما تحققه من مكاسب أكاديمية ومؤسسية، مع توجيه مسارات البحث العلمي والتطبيقي نحو محاور المياه والتربة، والتمكين والتنمية، والإنتاج الزراعي، والزراعة الذكية، والابتكار، والاقتصاد الأخضر.

واختتمت مؤكدة أن مشروع «الريادة الخضراء» هو مشروع دولة يستهدف أحد أهم القطاعات الحيوية، ويمثل دعوة مفتوحة لرجال الأعمال والمجتمع الصناعي، والباحثين، والطلاب، والمبتكرين، ورواد الأعمال، باعتباره فرصة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة وأثر اقتصادي وتنموي ملموس.

تم نسخ الرابط