محمود مسلم: حزب الجبهة نجح في أول تجربة انتخابية.. ونرفع شعار «نؤثر ولا نمرر»
جلسة عامرة بالمفارقات، عددها الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، وهو يستعرض مشاهد أولى جلسات مجلس الشعب التي انطلقت اليوم، وشهدت أداء اليمين الدستورية للنواب وانتخاب رئيس المجلس والوكيلين.
وقال د. مسلم، واصفًا الانتخابات بأنها أطول وأعقد وأصعب انتخابات مرت بمصر، خاصة أن من يمر بمرحلتي انتخابات وإعادة أمر صعب، ويزيد الأمر صعوبة بوجود ثلاث مراحل للانتخابات في مدة شهرين أو أزيد، فهي في كل الحالات عملية صعبة ومنهكة.
وأضاف: ما زاد من صعوبتها أن الناس نفسها اتفتحت على التظلمات والطعون والاستغاثات عبر فيسبوك، بعضهم بحق وحصلوا عليه، وغيرهم دون حق لتبرير إخفاقهم أمام أنصارهم.
وعدّد د. مسلم، خلال حواره في برنامج «بالورقة والقلم» مع نشأت الديهي عبر قناة TEN، المشاهد الفارقة في هذا البرلمان من جلسته الأولى، قائلًا: سحر عثمان، التي كانت قبل أسبوعين خارج البرلمان، اليوم كانت مرشحة على مقعد الوكيل وحصلت على 89 صوتًا، وسبق لها الاستغاثة عبر فيسبوك، والهيئة الوطنية للانتخابات ردت لها حقها.
والمفارقة الثانية، بحسب مسلم، هي أنه لأول مرة في التاريخ تعتلي المنصة ثلاث سيدات، هن عضوات هيئة المكتب برئاسة النائبة القديرة د. عبلة الهواري، وهو المشهد الذي اعتبره مسلم فخرًا لكل سيدة وامرأة في مصر، ودليلًا على أن لهن صوتًا مؤثرًا في الحياة السياسية.
وواصل د. مسلم سرد مفارقات الجلسة، مؤكدًا أن انتخاب الأكاديميين د. عاصم الجزار ود. محمد الوحش وكيلين لمجلس النواب اعتبره البعض تزكية لنواب التكنوقراط على السياسيين، وهو ما رد عليه مسلم تفصيليًا قائلًا: د. محمد الوحش كان نائبًا طوال خمس سنوات ووكيلًا للجنة الصحة، ولديه باع في العمل العام رئيسًا لمجلس أمناء القاهرة الجديدة، وله تاريخ في فكرة القوافل الطبية والتطوعية والمجانية في محافظات عديدة.
أما د. عاصم الجزار فيُعد رجلًا من أبجديات الدولة، سواء في موقعه بمعهد التخطيط أو وزارة الإسكان نائبًا ثم وزيرًا، وعدد الأصوات الكبير الذي حصل عليه اليوم في انتخابات الوكيل خير دليل، مما يدل على أنه صاحب بصمة وصاحب إنجاز وأحد من شاركوا في بناء مصر الحديثة، كما أنه يملك تجربة سياسية ثرية رغم قصرها، وهي تجربة حزب الجبهة الوطنية.
إذ هو أستاذ جامعة مُسيَّس، ومارس العمل السياسي، ومن خلاله مارس العمل الشعبي. وبالأمس كان يعقد لقاءً مع الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة، وقبلها عقد لقاءً مع الهيئة البرلمانية لمجلس الشيوخ بحزب الجبهة. وللأسف لا يزال عموم الناس يفهمون كلمة «سياسي» خطأ، أو يعتبرونها دلالة على الكذب، وحين نقول إننا نريد إعادة الاعتبار للسياسة وتوضيح أن السياسي ليس آلة كذب، ولو كذب على الناس فالنتيجة ستظهر في حينها ويخسر الانتخابات.
وعقد الديهي ما يشبه الاستديو التحليلي لأولى جلسات البرلمان، بعد ما وصفه بأنه أطول ماراثون انتخابي شهدته مصر، مقدمًا ضيفه د. مسلم بأنه أفضل من يتحدث عن البرلمان وعن الشأن التشريعي، لتاريخه الطويل في العمل صحفيًا برلمانيًا متخصصًا في صحيفة الأهرام، قبل أن يصبح كاتب رأي بها، وقبل أن يتحول إلى برلماني لدورتين في مجلس الشيوخ.
وطرح الديهي كل الأسئلة التي دارت حول جلسة اليوم ومفاجآتها، وفسر د. مسلم سر الـ516 صوتًا التي حصل عليها د. عاصم الجزار في انتخابات وكيل المجلس بأنها دليل شعبية حقيقية واحترام حظي به الرجل من الأحزاب الكبرى والمستقلين والمعارضة.
ورد على تساؤلات وصول المستشار هشام بدوي لمقعد رئيس البرلمان، وهو من نواب التعيين، بأنها ليست المرة الأولى، وسبقه إليها د. كامل أبو ليلة عام 1983 عقب رحيل صوفي أبو طالب، كما حدثت أيضًا مع د. رفعت المحجوب عام 1984 واستمر حتى عام 1990.