رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قفزة صاروخية في أسعار الفضة.. لماذا يصعد المعدن الأبيض بهذه القوة؟

الفضة
الفضة

شهدت أسعار الفضة خلال الأسبوع الماضي قفزات غير مسبوقة على المستوى المحلي والعالمي، وسط زخم استثماري قوي وتوقعات بمزيد من التحركات الصعودية خلال الفترة المقبلة.

وجاءت ارتفاعات المعدن الأبيض مدفوعة بعوامل اقتصادية وجيوسياسية متشابكة، جعلت المستثمرين يتجهون نحو الفضة كأداة تحوطية بديلة عن الذهب في ظل تقلبات الأسواق.


قفزة محلية في أسعار الفضة

ارتفعت أسعار الفضة في مصر بنسبة 4% خلال الأسبوع، حيث صعد جرام الفضة عيار 999 من 125 إلى 130 جنيهًا، وعيار 925 إلى 121 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجرام عيار 800 نحو 104 جنيهات.

وسجل الجنيه الفضة نحو 968 جنيهًا، وفق بيانات مركز “الملاذ الآمن”، الذي أشار إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على الشراء نتيجة الربحية القياسية التي حققتها الفضة مقارنة بالذهب، بالإضافة إلى تراجع القوة الشرائية التي دفعت المواطنين للبحث عن أدوات ادخار أكثر مرونة وأقل تكلفة.


الفضة العالمية تصعد لأعلى مستوياتها

وعلى الصعيد الدولي، قفز سعر أوقية الفضة من 72 إلى 80 دولارًا خلال الأسبوع، مسجلة مكاسب أسبوعية تقارب 11%، حيث أوضحت التقارير الاقتصادية أن تباطؤ بيانات التوظيف الأمريكية عزز توقعات الأسواق بتيسير سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما رفع جاذبية الفضة كأصل تحوطي، في وقت يشهد فيه الذهب والفضة ضغطًا استثماريًا متزايدًا.


أسباب صعود الفضة

وترتبط موجة الصعود في أسعار الفضة الأخيرة بعدة عوامل، أهمها ضعف بيانات التوظيف الأمريكية، شح المخزونات في مراكز التداول العالمية، خاصة لندن، والتوترات الجيوسياسية العالمية التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

إضافة إلى ذلك، أدى الطلب المحلي المكثف إلى تأخير فترات التسليم لدى التجار إلى ثلاثة أيام أو أسبوع لتلبية الإقبال المتزايد.


توقعات السوق

تتوقعت مؤسسات مالية، جاء أبرزها بنك  جولدمان ساكس، استمرار موجات التقلب الحادة في أسعار الفضة خلال 2026، مدفوعة بانخفاض المخزونات العالمية، وسياسات التيسير النقدي، وأزمة السيولة في الأسواق الرئيسية.

كما حذر خبراء الاقتصاد من أن القيود الصينية الجديدة على تصدير الفضة قد تزيد من تجزئة السوق، مما قد يرفع احتمال حدوث تقلبات إضافية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط