رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الذهب في السماء.. رهانات الفيدرالي والتوترات تقودان المعدن الأصفر لقمة تاريخية

ارتفاع كبير في أسعار
ارتفاع كبير في أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية والمحلية حالة من الغليان السعري مع مطلع عام 2026، حيث واصل "الملاذ الآمن" رحلة صعوده المظفرة ليسجل مكاسب أسبوعية لافتة تجاوزت 2.5% في السوق المصرية، مدفوعاً بقفزة عالمية هائلة بلغت نحو 4%.

يأتي هذا في ظل مشهد اقتصادي معقد تسيطر عليه توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عقب توالي البيانات الاقتصادية التي أظهرت بوادر وهن في جسد الاقتصاد الأكبر عالمياً.

تحولات في أسعار الذهب

وفقاً للتقرير التحليلي الصادر عن منصة «آي صاغة»، كشف المدير التنفيذي للمنصة، سعيد إمبابي، عن قفزة نوعية في أسعار الذهب محلياً بلغت نحو 150 جنيهاً في غضون أسبوع واحد، حيث استهل جرام الذهب عيار 21 تداولاته عند مستوى 5890 جنيهاً.

واختتمت أسعار الذهب ماراثون الأسبوعي مستقراً عند 6040 جنيهاً، تزامناً مع انفجار سعري في البورصات العالمية دفع الأوقية للتحليق عند مستوى 4510 دولارات، بزيادة قدرها 178 دولاراً، مدعومة بحالة من التحوط الجماعي ضد المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة.

التوترات السياسية تصعد بـ أسعار الذهب

ولم تكن هذه الارتفاعات وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج تضافر مجموعة من العوامل، أبرزها وجود "علاوة سعرية" في السوق المحلية ناتجة عن فجوة الطلب المتزايد مقابل نقص المعروض الفعلي، خاصة مع إغلاق عدد من مراكز تجارة الذهب الخام تزامناً مع العطلات، فضلاً عن تصريحات الإدارة الأمريكية التي صبت الزيت على نار التوترات في مناطق مثل فنزويلا، مما عزز من جاذبية الذهب كأداة تحوط لا غنى عنها في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

أسعار الذهب فوق قمة التوقعات

وبالنظر إلى الأداء التاريخي القريب، نجد أن الذهب قد أنهى عام 2025 بانتصار كاسح، محققاً مكاسب سنوية محلية بلغت 56%، بينما تفوق الأداء العالمي بنسبة نمو بلغت 65%، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر، جنباً إلى جنب مع ضعف الدولار الأمريكي ومخاطر الرسوم الجمركية التي تلوح في الأفق، حيث تترقب الأسواق بلهفة قرارات المحكمة العليا الأمريكية بشأن السياسات التجارية التي قد تعيد رسم خريطة التدفقات النقدية نحو الذهب.

سوق العمل الأمريكي وقرارات الفائدة المرتقبة

لقد كان لتقرير الوظائف الأمريكي المتباين أثر السحر في تثبيت أقدام الذهب فوق القمة، فبالرغم من تراجع معدلات البطالة، إلا أن تباطؤ وتيرة التوظيف دون التوقعات عزز من مراهنات المستثمرين على أن "الفيدرالي" سيضطر لسلك مسار تيسيري، مع توقعات بخفض الفائدة بنحو 50 نقطة أساس خلال العام الجاري، وصولاً إلى 56 نقطة أساس في 2026، مما يجعل الذهب الخيار الاستثماري الأكثر بريقاً في ظل بيئة تضخمية مائجة بالتحولات.

تم نسخ الرابط