في عيد ميلاد إيهاب توفيق.. مطرب لم يساومه التريند على فنه
في زمنٍ تغيّرت فيه معايير النجاح، وارتبط فيه الحضور الفني أحيانًا بالضجيج أكثر من الموهبة، ظل إيهاب توفيق واحدًا من الأصوات القليلة التي اختارت ألا تساوم على فنها.
لم يكن نجمًا يبحث عن الصدارة المؤقتة، بل فنانًا راهن منذ بدايته على الاستمرارية، فربح الاحترام قبل الشهرة.
ظهر إيهاب توفيق في قلب التسعينات، تلك المرحلة التي كانت فيها الأغنية المصرية تعيش ذهبيتها، لكنه لم يعتمد فقط على قوة السوق أو رواج المرحلة، بل قدّم لونًا رومانسيًا واضح الملامح، قائمًا على الإحساس والصوت قبل أي شيء آخر.
لم ينجرف وراء التجريب المبالغ فيه، ولم يبدّل جلده كلما تبدّلت الموضة، فبقي صادقًا مع نفسه ومع جمهوره.
مطرب لم يساومه التريند على فنه
ورغم موجات الغناء السريع، والإيقاعات الصاخبة، وسباق “التريند”، اختار إيهاب توفيق أن يتحرّك بخطى محسوبة. أعماله قليلة نسبيًا، لكنها محسوبة فنيًا، لا تُطرح لمجرد الحضور، بل حين يشعر أن لديه ما يضيفه.
هذا الهدوء في الاختيار جعله بعيدًا عن الاستهلاك الفني، وقريبًا من ذاكرة الجمهور.
لم يكن فنان صدام أو صاحب تصريحات مثيرة، ولم يدخل معارك إعلامية ليحجز مكانه تحت الأضواء. حضوره اعتمد دائمًا على الأغنية نفسها، وعلى علاقة طويلة المدى مع جمهور وجد فيه صوتًا يعبر عنه دون مبالغة أو ادعاء.