شكر ترامب واتهام الرئيس المؤقت.. ماريا ماتشادو تدخل صراع الحكم في فنزويلا
في تطور على الساحة السياسية الفنزويلية، خرجت زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، لتعلن استعدادها لتولي زمام الأمور في البلاد بعد أسبوع حافل شهد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية في العاصمة كاراكاس تصريحات ماتشادو تأتي وسط مشهد من الفوضى السياسية والتوترات الدولية، مما يضع فنزويلا مرة أخرى تحت الأضواء العالمية.
تصريحات حاسمة لماتشادو: "نحن الأجدر بقيادة فنزويلا"
قالت ماتشادو، في مقابلة مع شبكة سي بي إس الأمريكية، إن المعارضة الفنزويلية جاهزة تمامًا لخدمة الشعب، معتبرة أن التاريخ منحهم الدور الطبيعي لتولي القيادة في هذا الوقت الحاسم. وأضافت: نحن على أتم الاستعداد لخدمة شعبنا كما هو مُقرر لنا"، مؤكدة على أن المعارضة تمثل خيار الشعب الفنزويلي لمستقبل أفضل.
هذه التصريحات تأتي بعد اعتقال مادورو، وتشكّل محاولة واضحة من ماتشادو لتثبيت نفسها كخيار قيادي شرعي على الساحة السياسية، في وقت تتعثر فيه جهود الولايات المتحدة لتثبيت رئيس مؤقت يحظى بالقبول الشعبي.
شكر مفتوح للرئيس الأمريكي.. لكن عدم ثقة بالحليف المؤقت
لم تكتف ماتشادو بالإعلان عن طموحها السياسي، بل شكرت الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على "قيادته وشجاعته" في عملية اقتحام كاراكاس واعتقال مادورو ورأت أن الخطوة الأمريكية تمثل مرحلة أساسية في استعادة سيادة القانون والديمقراطية في فنزويلا، قائلة: أدت قيادة الرئيس ترامب وشجاعته إلى مثول نيكولاس مادورو أمام العدالة، وهذا إنجاز عظيم
لكن في الوقت نفسه، لم تخف زعيمة المعارضة شكوكها تجاه الحليف المؤقت الذي عُين رئيسًا مؤقتًا للبلاد، مشيرة إلى أن ديلسي رودريجيز، الرئيسة المؤقتة، لا تحظى بالثقة، وأن تاريخها السابق كنائبة للرئيس مادورو جعلها جزءًا من "آلية قمع الأبرياء".
وأضافت: الجميع في فنزويلا وخارجها يعرفون تمامًا من هي والدور الذي لعبته".
الانتخابات المثيرة للجدل لعام 2024
سبق أن أعلنت ماتشادو وحركتها المعارضة فوزهما في انتخابات 2024 التي شهدت جدلًا واسعًا وشكوكًا حول نزاهتها وشفافيتها. إلا أن تصريحات ترامب الأخيرة كشفت عن رفضه دعمها رسميًا، معتبراً أنها تفتقر إلى التأييد الشعبي الكافي لتولي زمام السلطة.
وفي مؤتمر صحفي قبل أيام، صرّح ترامب: أعتقد أنه سيكون من الصعب جدًا عليها أن تكون الزعيمة إنها امرأة لطيفة للغاية، لكنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام داخل البلاد
هذه المواقف تسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه ماتشادو في محاولتها تحويل الطموح السياسي إلى واقع ملموس على الأرض، وسط موقف دولي معقد ومتناقض تجاه القيادة الفنزويلية القادمة.