اعتقال مادورو ومحاكمته جنائياً.. روبيو يكشف تفاصيل القرار الأميركي
تطور خطير بعد اعتقال مادورو يعيد رسم المشهد السياسي في فنزويلا ويشعل الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها.
إعلان أميركي مفاجئ كشف عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ووضعه رهن الاحتجاز تمهيدًا لمحاكمته جنائيًا، وسط تساؤلات واسعة حول ملابسات العملية العسكرية وتداعياتها على الداخل الفنزويلي والاستقرار الإقليمي.
روبيو يؤكد: مادورو رهن الاحتجاز الأميركي
تأكيد رسمي جاء على لسان السيناتور الجمهوري الأميركي مايك لي، الذي كشف أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغه باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد قوات أميركية.

تصريح لي، الذي نشره عبر منصة "إكس"، أوضح أن مادورو محتجز حاليًا لدى الولايات المتحدة، في خطوة تمهّد لمحاكمته بتهم جنائية داخل الأراضي الأميركية.
توقعات أميركية بوقف العمليات العسكرية بعد اعتقال مادورو
تقديرات دبلوماسية نقلها السيناتور مايك لي عقب مكالمته مع روبيو، أشارت إلى أن واشنطن لا تتوقع تنفيذ أي إجراءات عسكرية إضافية داخل فنزويلا في الوقت الراهن.
رؤية الإدارة الأميركية، بحسب لي، تقوم على أن اعتقال مادورو أنهى المرحلة العسكرية الأساسية، وفتح الباب أمام مسار قانوني وقضائي.
عملية سرية لقوات دلتا الخاصة
تفاصيل جديدة كشفتها مصادر مطلعة حول كيفية تنفيذ عملية الاعتقال.
عناصر كوماندوز من قوات دلتا الخاصة، المصنفة كقوة نخبة داخل الجيش الأميركي، نفذت العملية التي انتهت بالقبض على مادورو وزوجته.
نقل جوي مباشر إلى الولايات المتحدة جرى عقب الاعتقال، في واحدة من أكثر العمليات العسكرية حساسية خلال السنوات الأخيرة.
خطة معدة منذ ديسمبر وتأجيل بسبب الطقس
تخطيط مسبق للعملية كشفته مصادر نقلت عنها شبكة CBS الأميركية.

الخطة، بحسب المعلومات، وُضعت منذ الخامس والعشرين من ديسمبر الماضي، لكنها تأجلت أكثر من مرة نتيجة ظروف الطقس، قبل أن يُتخذ القرار النهائي بالتنفيذ خلال الساعات الماضية.
ضربات ليلية تستهدف قلب المؤسسة العسكرية
ضربات جوية مكثفة استهدفت مجمع "فورتي تيونا"، أكبر مجمع عسكري في فنزويلا.
استهداف هذا الموقع اعتُبر مؤشرًا على أن العملية هدفت إلى تأمين انسحاب القوات الخاصة التي نفذت اعتقال مادورو.
توقيت الضربات، الذي جاء ليلًا، رجّح فرضية توفير غطاء ناري للعملية السرية.
ملجأ تحت الأرض ومقر إقامة مادورو
معلومات متداولة على نطاق واسع تحدثت عن إقامة مادورو داخل ملجأ محصن تحت الأرض يُعرف باسم "كاسا دي لوس بينوس" أو "منزل الصنوبر".
هذا الملجأ يقع داخل منطقة جوايكايبورو في مجمع فورتي تيونا، ويُعتقد أنه متصل بأنفاق داخلية تؤمن حركة آمنة بعيدًا عن الأنظار.
حراسة مشددة ودور أمني خارجي
مصادر عدة، من بينها مسؤول فنزويلي سابق وصحفيون محليون، أفادت بأن مادورو كان يخضع لحراسة أمنية مشددة داخل الملجأ، مع حديث عن دور محتمل لقوات أمن كوبية في تأمين الموقع.
هذه المعطيات عززت الاعتقاد بأن فورتي تيونا يمثل المقر الفعلي لإقامته، رغم قرب القصر الرئاسي "ميرافلوريس" من المجمع.
ضحايا مدنيون وعسكريون في الهجمات
تأكيد رسمي صدر عن نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز، التي أعلنت سقوط عدد من الجنود والمدنيين جراء الهجمات الأميركية.
تصريحاتها للتلفزيون الرسمي عكست حالة ارتباك داخل القيادة الفنزويلية، خاصة مع تأكيدها عدم معرفة مكان مادورو وزوجته أو مصيرهما في الساعات الأولى عقب الضربة.
تحرك فنزويلي نحو مجلس الأمن
تصعيد دبلوماسي قادته كاراكاس عبر إعلان وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل التقدم بطلب عاجل لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.
البيان وصف التحرك الأميركي بـ"العدوان الإجرامي"، مطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل لضمان احترام القانون الدولي.
خلفية التوتر العسكري بين واشنطن وكاراكاس
توتر متصاعد سبق هذه الخطوة بأشهر، حيث كثفت الولايات المتحدة عملياتها في البحر الكاريبي، واستهدفت قوارب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات.
تعزيز عسكري كبير شمل نشر حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد"، إلى جانب سفن حربية ومقاتلات وقاذفات بعيدة المدى، ما مهّد لسيناريو التصعيد الحالي واعتقال مادورو.



